كاسبر شمايكل على خطى والده بين خشبات الدنمارك

  • 6/25/2018
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

لندن: “المجلة” لا مفر بالنسبة إلى الدنماركي كاسبر شمايكل. أينما حل يتحدثون إليه عن والده الحارس الأسطوري السابق لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بيتر شمايكل، وهو ما لا يزعج الابن الذي خلفه بين الخشبات الثلاث لمرمى المنتخب الوطني لكرة القدم. ويقول كاسبر، البالغ من العمر 31 عاماً: «أنا متزوج، لديّ ولدان، إلا أن الكثيرين لا يزالون يعتبرونني ابن بيتر شمايكل». ليس الأمر غريباً على لاعب خلف والده في مركز تألق فيه الأخير بشكل لافت، ودوّن اسمه كأحد أفضل حراس المرمى في التاريخ. أحرز شمايكل (الأب) لقب الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد 5 مرات، وتُوِّج معه بلقب دوري أبطال أوروبا 1999، وقاد الدنمارك إلى التتويج بكأس أوروبا عام 1992 بعدما دُعي المنتخب للمشاركة في اللحظة الأخيرة بدلاً من يوغوسلافيا. لكن كاسبر الذي يستعد للوقوف، غداً (الثلاثاء)، مجدداً في المرمى الدنماركي في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثالثة في مونديال روسيا 2018 ضد فرنسا، نجح في الفترة الأخيرة في التفوق على والده: تحطيم الرقم القياسي لفترة نظافة الشباك. دوّن شمايكل (الابن) اسمه في تاريخ المنتخب كالحارس الذي حافظ على نظافة شباكه لتسع ساعات و31 دقيقة (571 دقيقة)، في عداد توقف لدى تسجيل أستراليا ركلة جزاء في مرماه الخميس في الجولة الثانية (1 – 1). الرقم القياسي السابق المسجل باسم شمايكل (الأب) كان 470 دقيقة. الأب فخور بأن نجله هو من كسر رقمه، وقال: «لم يعد أي شيء يفاجئني من قِبله. لقد أدار مسيرته بشكل رائع منذ البداية». يتمتع كاسبر بردات الفعل السريعة لوالده على خط المرمى، كما يجيد التمرير بالقدمين. لخص المدرب النرويجي للمنتخب أوغه هاريده قدرات حارسه بعد المباراة الأولى ضد البيرو (1 – صفر) بقوله «هو سريع بقدميه ومن دون أدنى شك من أفضل حراس المرمى في العالم على الخط… هذه هي نقطة القوة لديه». لكن طريق شمايكل نحو الاحتراف لم يكن سهلاً. إذ انتقل إلى مركز التكوين لنادي مانشستر سيتي عام 2002، لكن الأخير تعاقد مع جو هارت عام 2006، ما قطع عليه طريق خشبات الفريق الأول. بعد فترات إعارة عدة وتجارب غير ناجحة في الدرجات الدنيا الإنجليزية، انضم شمايكل رسمياً إلى ليستر سيتي عام 2011. ساهمت عروضه القوية في إحراز فريقه لقب بطل دوري الدرجة الأولى في إنجلترا موسم 2013 – 2014، ثم أدى دوراً أساسياً إلى جانب زملائه وتحديدا جايمي فاردي والجزائري رياض محرز، في قيادة ليستر إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015 – 2016 محققاً مفاجأة مدوية. كان من الصعب بعد هذا الإنجاز، عدم مقارنته بوالده. للمفارقة، تُوج بيتر بطلاً لإنجلترا في عمر كاسبر، وذلك عام 1993 مع يونايتد عندما كان في التاسعة والعشرين من عمره. المفارقة الكبرى أن التتويج أتى في اليوم نفسه بفارق 23 عاماً: 2 مايو (أيار) 1993 – 2 مايو 2016. خاض كاسبر باكورة مبارياته الدولية عام 2013 بعد عروضه في صفوف ليستر. إذ خاض حتى الآن 37 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وأصبح أساسياً خلال مشواره في تصفيات كأس العالم المؤهلة إلى روسيا 2018، حيث حافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات من أصل 9 خاضها. غداً (الثلاثاء)، سيكون المنتخب الدنماركي في حاجة إلى نقطة واحدة في مواجهة فرنسا ليرافقها إلى الدور ثمن النهائي للمونديال بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية في المجموعة نفسها بين أستراليا والبيرو. لم يتخطَّ المنتخب الاسكندنافي دور المجموعات منذ مونديال 2002 عندما تغلب على فرنسا 2 – صفر، عندما كان يحرس عرينه توماس سورنسن. أقام كاسبر المولود في كوبنغاهن، 23 عاماً في إنجلترا، ولم يتجاوب في 2007 مع اهتمام الاتحاد الإنجليزي باحتمال استدعائه لمنتخب «الأسود الثلاثة». يقول: «وُلدت في الدنمارك، أنا دنماركي وشعرت بأنني دنماركي طوال حياتي»، مضيفاً: «كان ذلك (الدفاع عن ألوان المنتخب الإنجليزي) غريباً، كالطلب من إنجليزي أن يمثل بلداً غير بلده».

مشاركة :