الخرف الرقمي يهدد ذاكرة الأجيال الجديدة

  • 7/29/2018
  • 00:00
  • 3
  • 0
  • 0
news-picture

وصف مختص الأعصاب الألماني «مانفريد سبيتزر» انهيار القدرات المعرفية والإدراكية عند الأطفال والمراهقين بسبب الإفراط في استخدام التكنولوجيا الرقمية، باسم «الخرف الرقمي» في كتابه الذي أصدره في 2012، حيث إن هذه الفئة العمرية أصبحت لا يمكنها الاستغناء عن وسائل التكنولوجيا الرقمية، فهم يعتمدون عليها حتى في تذكيرهم بتفاصيلهم اليومية وأرقام هواتفهم، وأسماء بعض الأصدقاء والأقارب، ما ينتج عنه عرقلة النمو المتوازن للمخ، كما أظهرت دراسة حديثة، أن أكثر من 60 % من الشباب تراجعت ذاكرتهم، وأصبحوا ينسون بسبب إدمانهم واندماجهم على اللعب بهذه الهواتف، وأشارت إلى أن هذا الاعتماد الكلي يؤدي إلى زيادة فرصة نمو الجانب الأيسر من العقل، بينما يظل الجانب الأيمن الذي يرتبط بالذاكرة والتفاصيل غير مستغل أو غير كامل النمو، ما ينجم عنه تراجع قدرة التحكم الذاتي في المشاعر والإضرار بقدرة المعرفة وربما يؤدي ذلك إلى إصابة 15% من الحالات بأعراض الخرف والزهايمر المبكر، ولذلك يجب دعمهم بفيتامين (ب) لتخفيض كمية الخلايا الدماغية الميتة وتنشيط الذاكرة، كما يجب أن نضع في الاعتبار أن الابتعاد التام عن الأجهزة الإلكترونية في عصرنا الحالي، من الإجراءات الصعبة التي يصعب تحقيقها، ولذلك يبقى فقط العمل على تجنب المشكلات التي يسببها الإفراط في استخدامها.يؤدي الخرف الرقمي إلى انعزال المراهقين، وزيادة نسبة توحدهم وانخراطهم في عالم افتراضي، كما أن الإنترنت أصبح البوابة السحرية للمعلومات، والطفل بفضوله الطبيعي يحاول اختراق هذا العالم، ومع غياب الرقابة أو التوجيه الصحيح، يحدث الكثير من التأثيرات السلبية، كما ينتج عنه فقدانهم للعلاقات الأسرية وقلة التفاعل والاحتكاك الاجتماعي، ويتحول المحيط الخاص به إلى علاقات إلكترونية فقط، ما يؤدي إلى الاكتئاب والانطواء الفكري، والعدوانية، وربما ينجم عنه الإصابة بمرض الصرع نتيجة مشاهدة الألعاب الإلكترونية العنيفة، حسبما جاء في بعض الدراسات التي أثبتت أن العلاج النفسي بمختلف مناهجه التحليلية أو السلوكية المعرفية، يلعب دوراً كبيراً في القضاء على إدمان التقنية كما غيره من الأمراض النفسية.

مشاركة :