علاقات المملكتين نموذج في التحالفات الاستراتيجية بين الدول

  • 1/6/2019
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

إن ما يربط بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة من علاقات تاريخية وثيقة وتعاون مشترك في كافة المستويات لأكثر من مائتي عام يؤهلها لأن تكون نموذجا في العلاقات الثنائية والتحالفات الاستراتيجية بين الدول على مستوى العالم، وقد وصلت العلاقات بين المملكتين إلى أفضل مراحلها من التنسيق والتعاون المتواصل على كافة المستويات، بفضل ما تحظى به هذه العلاقات المتميزة من اهتمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة وإيرلندا الشمالية، وحرصهما المشترك على تقوية العلاقات والارتقاء بها في المجالات كافة، ما جعل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها موضع اهتمام الحكومة ودوائر صنع القرار في المملكة المتحدة، وفي مقدمتها البرلمان البريطاني. وبالنظر إلى العلاقات الفريدة بين العائلتين المالكتين في البلدين الصديقين، إضافة إلى الزيارات المتبادلة واللقاءات المستمرة بين القيادة والوزراء والنواب والمسؤولين في المملكتين، يمكن القول إن علاقات الصداقة والتعاون بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة تعيش أفضل أيامها من التنسيق المشترك والتعاون الوثيق في المجالات كافة، وهو ما تسعى سفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة إلى تعزيزه وتحفيزه بكل السبل الممكنة لما فيه خير المملكتين وشعبيهما الصديقين. جهود كبيرة وأرقام استثنائية هذا وكان عام 2018 عامًا استثنائيًا بالنسبة لعمل سفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة، تحقيقًا لأهداف السفارة المتمثلة في استمرار التواصل القائم مع دوائر صنع القرار في المملكة المتحدة والأحزاب السياسية فيها بما يخدم مصالح البحرين، وحث الجهات المعنية في البحرين لتوفير المعلومات الشاملة بالدقة والسرعة اللازمتين، إضافة إلى السعي لتعزيز الزيارات الثنائية للمملكة المتحدة على كافة المستويات. وبلغة الأرقام عقدت سفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة 136 اجتماعًا مع مسؤولي وممثلي الوزارات الحكومية في المملكة المتحدة، و140 اجتماعًا مع جهات سياسية وسفارات خليجية وأجنبية في العاصمة لندن، إضافة إلى 97 اجتماعًا مع أعضاء مجلسي العموم واللوردات بالمملكة المتحدة، و22 اجتماعًا مع كبار محرري الشؤون الخارجية في مختلف الصحف البريطانية، و96 اجتماعًا مع منظمات حقوقية ودولية ومراكز دراسات وبحوث. كما قامت السفارة بالرد على 238 سؤالاً برلمانيًا تم طرحها من قبل أعضاء البرلمان البريطاني، والتعامل مع 45 استفسارًا إعلاميًا حول ملف مملكة البحرين في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان وغيرها من المواضيع. هذا وأصدرت السفارة 20 تقريرًا تفصيليًا حول مواضيع تهم الرأي العام البريطاني وتسلط الضوء على مسيرة النهضة الشاملة في البحرين بقيادة جلالة الملك المفدى، وأقامت السفارة 34 فعالية منوعة للترويج لمملكة البحرين في مختلف الأصعدة. ولم يقتصر دور السفارة على الداخل البريطاني فحسب، بل سجلت السفارة في عام 2018 ما يصل إلى 15 زيارة للدول التي تغطيها السفارة وهي هولندا وإسبانيا وإيرلندا والسويد والنرويج. هذه الأرقام الكبيرة والجهود المميزة للسفارة حققت جملة من النتائج الاستثنائية في مجالات عدة، حيث كان للجهود التي بذلتها السفارة في مجال التواصل والإعلام دور بارز في تشجيع الحكومة وأعضاء البرلمان في بريطانيا على اعتماد السفارة كمرجع رسمي لاستقاء المعلومات والرد على أي ادعاءات، إضافة إلى خفض عدد الاستفسارات والأسئلة المتعلقة بمملكة البحرين. كما نتج عن الاجتماعات التي عقدتها السفارة مع الحكومة البريطانية صدور إشادة إيجابية بمملكة البحرين في التقرير السنوي لحقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية البريطانية، وخلوّه من أي ملاحظات سلبية لأول مرة منذ 8 سنوات، إضافة إلى تصريحات إيجابية من عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية البريطانية. كما حققت الاجتماعات المكثفة مع أعضاء البرلمان البريطاني مجموعة من النتائج الإيجابية على رأسها النجاح الكبير في الجلستين النقاشيتين اللتين عقدهما مجلس العموم البريطاني حول مملكة البحرين، وانخفاض عدد النواب مقدمي الأسئلة البرلمانية عن البحرين، إضافة إلى فتح قنوات تواصل جديدة مع أحزاب ونواب جدد يمثلون تيارات مختلفة في بريطانيا، وتعزيز التعاون القائم بين السفارة وأعضاء البرلمان. وعلى الصعيد السياسي، كان لسفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة دور بارز في دعم المسيرة الديمقراطية ممثلة في الانتخابات البرلمانية والبلدية 2018، إذ شهدت السفارة منذ الساعات الأولى من فتح أبوابها في لندن خلال الجولتين الانتخابيتين الأولى والثانية أمام الناخبين، حضورًا ومشاركة واسعة من البحرينيين في الخارج، في دلالة على وعي سياسي وإصرار الناخبين على المشاركة والقيام بواجبهم الوطني. وقد عمدت السفارة إلى إبراز العرس الديمقراطي من خلال البيانات الصحفية والمواد الإعلامية، إضافة إلى إشباع الاهتمام البريطاني الواضح لسير الانتخابات في مملكة البحرين، وذلك من خلال عقد لقاءات ثنائية مع المسؤولين والبرلمانيين البريطانيين، لإيصال معلومات وافية حول سير الانتخابات ونتائجها، من قبيل تضاعف عدد النواب النساء في المجلس، بالإضافة إلى ترؤس فوزية بنت عبدالله زينل السلطة التشريعية في سابقة وطنية تاريخية. وقد حظيت العملية الانتخابية في مملكة البحرين بإشادة وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالمملكة المتحدة السيد أليستر بيرت، كما أعرب عن تهانيه لحكومة المملكة وشعب البحرين الكريم بنجاح الانتخابات في تاريخ 24 نوفمبر 2018. كما قامت السفارة بوضع خطة عمل لعام 2018 لإبراز إنجازات مملكة البحرين في مجالات التنمية البشرية وحقوق الإنسان ومكافحة الاتجار بالأشخاص وتعزيز دور المرأة في المجتمع، إضافة إلى الترويج الاقتصادي لفرص الاستثمار في البحرين، إذ عقدت السفارة 97 اجتماعًا مع عدد من النواب في مجلس العموم البريطاني، وذلك بغرض إبراز إنجازات مملكة البحرين وبخاصة ما تم في مجالات حقوق الإنسان، وقد كان لهذه الاجتماعات أثر إيجابي من جهة تحقيق التواصل اللازم مع النواب ذوي الكلمة المسموعة لدى الحكومة البريطانية، وظهر هذا جليًا أثناء الجلسة النقاشية في البرلمان البريطاني في قاعة ويستمنسر بعنوان «حقوق الإنسان في مملكة البحرين»، التي عقدت في 11 سبتمبر 2018، وذلك بفضل المعلومات الوافية والتقارير الملخصة التي وفرتها السفارة قبيل عقد المناقشة. كما أصدرت السفارة 20 بيانًا وخبرًا إعلاميًا تم نشرها في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، كما تم إيصالها الى المعنيين في المملكة المتحدة عبر الطرق الدبلوماسية، وقد تناولت إحاطات وإيضاحات لأحداث تتعلق بحقوق الإنسان والإنجازات السياسية والاقتصادية في مملكة البحرين، وتم من خلالها استباق إصدار أي سؤال أو استفسار من قبل الجهات المعنية في بريطانيا حول تلك الحالات، والعمل ليكون التواصل بشكل شفاف وواضح في إيصال المعلومات، مما شجع النواب والمسؤولين في الحكومة البريطانية على أخذ بيانات السفارة كمرجع رسمي للرد على أي ادعاءات عن البحرين. وخلال عام 2018 كذلك، نسقت السفارة عددًا من الزيارات الرسمية بغرض إبراز الإنجازات المحققة في مملكة البحرين وبخاصة المتعلقة بمكافحة الاتجار بالأشخاص وتعزيز دور المرأة والوضع المؤسسي لمتابعة حالة الموقوفين والمسجونين، وذلك عبر ترتيب 4 زيارات رئيسية، كان لها أثر كبير في إيصال الصورة الصحيحة عن مملكة البحرين في مجالات حقوق الإنسان، حيث زار أسامة عبدالله العبسي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص المملكة المتحدة مرتين في شهري مايو وأغسطس 2018، كما زارت ماريا خوري رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والدكتور خليفة بن علي الفاضل أمين عام المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المملكة المتحدة خلال شهر يوليو 2018، كما زار نواف محمد المعاودة الأمين العام للتظلمات ورئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين والوفد المرافق المملكة المتحدة خلال شهر أكتوبر 2018، وقد قامت السفارة بتنسيق وترتيب اللقاءات الثنائية التي جمعت المسؤولين البحرينيين بالمختصين والمعنيين في الحكومة والبرلمان البريطانيين، إضافة إلى الجمعيات غير الحكومية ووسائل الإعلام المختلفة. وكان لهذه التحركات نتائج إيجابية عدة نذكر منها صدور تقرير وزارة الخارجية البريطانية السنوي لعام 2018 حول وضع حقوق الإنسان في العالم وبخاصة في الدول التي تحظى بالأولوية من قبل المملكة المتحدة بتاريخ 7 ديسمبر 2018 عن وزير شؤون حقوق الإنسان بوزارة خارجية المملكة المتحدة اللورد طارق أحمد من ويمبلدون، حيث لم يشهد التقرير أي جوانب سلبية عن مملكة البحرين وهو ما لم يحدث منذ آخر ثمانية أعوام من التقارير السنوية. وقد تضمن التقرير إشادة بما قامت به مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وحلولها ضمن الفئة الأولى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بتصنيف الدول في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحصل على هذا التصنيف العالمي، وحث اللورد أحمد مملكة البحرين على تعميم تجربتها على الدول الإقليمية، كما أشاد وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا السيد أليستر بيرت عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر بتاريخ 8 ديسمبر 2018، بما قدمته مملكة البحرين في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص. ولما يربط بين البلدين من علاقات عميقة ومتينة من صداقة تاريخية وتعاون استراتيجي، حرصت مملكة البحرين على دعم المملكة المتحدة فيما يتعلق باتفاق مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي «بريكست» واختياراتها، مؤكدة المنامة وقوفها إلى جانب لندن خلال الفترة القادمة كصديق وحليف وداعم، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة وبخاصة الاقتصادية والتبادل التجاري. وقد قامت السفارة بالتواصل الدائم والفعال مع الحكومة البريطانية، حيث عقدت 136 اجتماعًا ثنائيًا مع كافة المسؤولين بمختلف الوزارات الحكومية، وبخاصة مع مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع البريطانيتين، بغرض تعزيز التعاون القائم وبحث سبل تحفيز العلاقات الثنائية وبخاصة الاقتصادية، مثل بحث إمكانية التوقيع على اتفاقية تجارة حرة مشتركة بين البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتحفيز التبادل التجاري والاستثمار المباشر في البلدين، إضافة إلى بحث سبل إزالة أي عوائق قد تواجه المستثمرين مستقبلاً، وقد وجدت تجاوبًا كبيرًا لدى عدد من النواب والحكومة البريطانية لإقامة محادثات واجتماعات مستقبلية بين مسؤولي البلدين، لتطوير التعاون الاقتصادي. لما يمثله من دعم لبريطانيا خلال الفترة القادمة وبخاصة ما بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتسعى السفارة لتكثيف الزيارات الثنائية الرفيعة المستوى، لتأكيد ما تم تأسيسه خلال الأعوام الماضية من زيارات نسقت لها السفارة، وكان لها صدى إيجابي إذ بلغت خلال العام الحالي 8 زيارات رسمية، وهو الأمر الذي أشادت به الخارجية البريطانية، وحثت السفارة على استمرار جهودها في تدعيم التواصل بين الجهات المعنية في مملكة البحرين ونظرائهم على الساحة البريطانية، مع أهمية تعزيز وتفعيل هذا التواصل القائم والسعي نحو تكثيفه خلال الفترة القادمة، والاستفادة من فرص الاستثمار المشترك لدى البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وكذلك مشاريع البنى التحتية التي تم الإعلان عنها مؤخراً في مملكة البحرين. كما عمدت السفارة الى التأكيد على العلاقة المميزة بين البلدين، وخاصة في مجال التعاون الأمني عبر افتتاح المنشأة البحرية البريطانية في مملكة البحرين خلال شهر أبريل 2018، والتي تمت برعاية ومتابعة خاصة من لدن جلالة الملك المفدى، كما أكدت السفارة الأهمية البالغة لهذه المنشأة لتثبيت الاستقرار والسلم في المنطقة، وظهر ذلك جليًا عبر المناقشة المفتوحة التي عقدت بتاريخ 20 نوفمبر 2018 في مجلس العموم البريطاني بعنوان (المنشأة البحرية البريطانية في مملكة البحرين)، حيث اختتمت المناقشة بنجاح كبير وإشادة بدور المنشأة من قبل أغلب النواب المشاركين. إضافة إلى ذلك فإن السفارة تعمل على الوصول إلى أصدقاء جدد داخل الاتحاد الأوروبي بعد «بريكست»، لتحقيق تواصل مستقبلي فعال وعلى أعلى المستويات، يمكن البناء عليه لتعاون استراتيجي مع دول داخل المجموعة الأوروبية، وذلك عبر التنسيق لعدد من الزيارات والاجتماعات خلال العام القادم ودعوة عدد من الوزراء والمسؤولين والبرلمانيين الى المشاركة في فعاليات واجتماعات تسعى السفارة لإقامتها مستقبلاً في الدول المعتمدة لديها. هذا ويحظى ملف حقوق الإنسان في مملكة البحرين باهتمام كبير من قبل أعضاء البرلمان البريطاني، حيث تم طرح ما مجموعه 238 سؤالاً برلمانيًا خلال عام 2018، فيما جاء عام 2017 بنصف عدد تلك الأسئلة البرلمانية، وكان لمجلس اللوردات نصيب الأسد من الأسئلة التي بلغت 133 سؤالاً، وتجدر الإشارة إلى أن لوردا واحدا هو اللورد سكريفن عضو مجلس اللوردات مسؤول عن أكثر من 50% من الأسئلة البرلمانية، حيث طرح لوحده 129 سؤالاً خلال عام 2018. وفي ضوء هذا الاهتمام الكبير بالملف الحقوقي، قامت سفارة مملكة البحرين باعتماد استراتيجية ركزت على ثلاثة محاور، أولها تعزيز العلاقات مع أصدقاء البحرين في الحكومة البريطانية وأعضاء البرلمان البريطاني، وتزويدهم بآخر التطورات والمستجدات في البحرين. فيما ركز المحور الثاني على أهمية العمل على استمرار التواصل مع وزارة الخارجية البريطانية، لتسليط الضوء على منجزات مملكة البحرين والدور الفعال الذي تلعبه في المنطقة، بما ينعكس إيجابًا على التقارير الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية. واستهدف المحور الثالث العمل على إحداث تغيير بناء مع الأحزاب السياسية البريطانية المختلفة، منها حزب العمال تجاه الملف الحقوقي البحريني، وإقامة علاقات تخدم الموقف الرسمي في البحرين. وفي تأكيد لنجاح الاستراتيجية المعتمدة، تمكنت السفارة من تعزيز علاقاتها مع قيادات الأحزاب السياسية المختلفة وعلى رأسها حزب العمال البريطاني، وخاصة المعنيين منهم بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وذلك بغرض التعرف على مواضع اهتمام تلك الأحزاب من قرب، وتعريفهم بتطورات وضع البحرين سياسيًا وحقوقيًا، بالإضافة إلى تسليط الضوء على عمق العلاقات الاستراتيجية الثنائية التي تربط البلدين. كما قامت السفارة بتزويد النواب بالمعلومات المدعومة بالحقائق والأدلة، والمتعلقة بتلك المسائل الواردة من الخارجية البريطانية، لتكلل جهود سفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة بتحقيق تغيير مهم في آخر تقرير دوري متعلق بحقوق الإنسان صدر عن وزارة الخارجية البريطانية في 7 ديسمبر 2018. وعلى الصعيد الإعلامي واصلت سفارة البحرين جهودها المكثفة في التواصل مع مختلف القنوات التلفزيونية والصحف البريطانية المحلية، لبناء علاقات إيجابية وثيقة ومباشرة، وإيصال الصورة الصحيحة حول المملكة. وفي هذا الإطار وضعت السفارة خطة إعلامية شاملة اعتمدت بشكل أساس على سرعة الاستجابة وتوفير المعلومات الصحيحة، للحد من المغالطات التي تتبناها أطراف أخرى مسيسة، وتمكين إيصال وجهات النظر الرسمية حول المواضيع المطروحة، حيث أجابت السفارة عن 24 من أصل 45 استفسارًا هذا العام خلال ساعات معدودة من استلامها، فيما أحالت 21 استفسارًا خارجًا عن اختصاصها إلى الجهات المعنية في المملكة. كما عقدت السفارة جملة من الاجتماعات مع كبار المحررين ومحرري الشؤون الخارجية في مختلف الصحف البريطانية، ما كان له بالغ الأثر في إيصال الصورة الصحيحة عن واقع مملكة البحرين في مختلف المجالات. إن ما حققته سفارة مملكة البحرين لدى المملكة المتحدة بقيادة السفير الشيخ فواز بن محمد آل خليفة من إنجازات متميزة خلال العام المنصرم عبر منظومة متكاملة من الجهود على المستويات كافة، ساهم بشكل فاعل في إبراز الصورة الحقيقية لواقع مملكة البحرين المشرق، وما تنعم به من مكتسبات في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، كما عزز العلاقات الثنائية التاريخية المتميزة بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة في المجالات كافة، ووصل بها إلى آفاق أرحب من التعاون والتنسيق المشترك، ليكون عام 2018 عام إنجاز وتميز وبناء على إرث تاريخي عريق من الروابط المشتركة. وستواصل السفارة عملها في عام 2019 بعزم لاستكمال مسيرة تعزيز العلاقات الثنائية، وتحقيق مزيد من المنجزات تزامنًا مع احتفال مملكة البحرين في هذا العام باليوبيل الذهبي للدبلوماسية البحرينية العريقة.

مشاركة :