صدقت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان صادر عن رئيس المحكمة القاضي ديفيد باراغوانث، قرار اتهام بحقّ حسن حبيب مرعي بالتورط في اعتداء 14 شباط 2005 الذي وقع في بيروت، ومن المقرر أن يُحاكم على ارتكابه أربعة متهمين آخرين غيابيا، في 13 يناير 2014. ولم تستطع السلطات اللبنانية تحديد مكان وجود مرعي، لذلك قررت تبليغ قرار الاتهام بطرق أخرى تشمل إجراءات الإعلان العام. أما إذا لم يخضع مرعي لسلطة المحكمة في أعقاب هذه الإجراءات، فسيُطلب محاكمته غيابيا. وخاطب باراغوانث في البيان "مرعي والشعب اللبناني بالمساعدة والدعم في اضطلاعنا بمهامنا وفقا للأصول. فالمحكمة مكلّفة مهام التحقيق والملاحقة والدفاع والمحاكمة لأشخاص متهمين بارتكاب جرائم مشمولة باختصاصها. وهذا ما قررته الأمم المتحدة، بناءً على طلب من لبنان الذي يفتخر بكونه أحد أعضائها المؤسّسين. وهذا ما دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تعيين كلّ قاض من قضاتنا لأداء مهمة القضاء". واردف: "يعتبر كلّ قاضٍ أنّ التزامنا الإنصاف هو التزام مطلق. ولذلك لم يُؤخذ بموعد أوّلي سابق لأنّ الكشف عن الأدلّة الذي يعدّ حقّاً للدفاع لم يكن كاملاً في ذلك الموعد ما جعل قاضي الإجراءات التمهيدية يرى أنّ من الضروري إتاحة المزيد من الوقت". وكرر "أنّ السياسة في لبنان شأن الشعب اللبناني ولا شأن لنا بها. فمسؤوليتنا تقتصر على مجالين. فيما يخصّ المجال الأوّل، يمكن تلخيص ولايتنا القضائية بالآتي: ما الوقائع التي يشترط القانون الجزائي اللبناني على المدعي العام إثباتها فيما يتعلّق بالتهم الواردة في قرار الاتهام؟ وسيركّز القضاة على مسألة ما إذا أُثبتت تلك الوقائع وفقًا للأصول القانونية، وعلى الأدلّة المقبولة، بدون أدنى شك معقول. فإذا أثبتت تلك الوقائع، أدينَ المتهم؛ وإذا أجيب بالنفي عن أي جزء من هذه المسألة، تُعلن براءته. والمجال الثاني هو المساهمة في الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية، والقضاء اللبناني، والشعب اللبناني لاستعادة سيادة القانون كاملةً في لبنان. والعدالة الدولية لا بدّ من متابعتها بشكل تام. وقد فشل العديد من المحاولات الرامية إلى عرقلتها. وجميع قضاتنا الذين أثق بكلّ واحد منهم ثقةً كاملة باقون على عزمهم على النهوض بمسؤولياتنا".
مشاركة :