أكد تقرير اقتصادي أن الاتجاه نحو إعادة هيكلة أسواق التقييم والتسعير للسلع والمنتجات الرئيسية وضبط قوى العرض والطلب أصبح مطلبًا ملحًا كونه أقل كلفة وأكثر كفاءة من إعادة هيكلة الاقتصاد الكلي للدول المنتجة، وذلك في الوقت الذي تسعى كافة الأطراف جاهدة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادية إيجابية على الرغم من التحديات القائمة خلال المرحلة الراهنة، في ظل مؤشرات أكثر واقعية عن إمكانية تحقيق معدلات نمو سالبة حتى نهاية العام الحالي لدى بعض الاقتصادات حول العالم.وأشار تقرير نفط الهلال الصادر اليوم السبت إلى أن خطط إعادة الهيكلة لدى الاقتصادات المعتمدة على النفط والغاز قد وضعت خلال السنوات الماضية ضمن منظور التنويع الاقتصادي لمواجهة الأزمات والضغوط الداخلية والخارجية، آخذة بعين الاعتبار تحديات المنافسة والنزاعات التجارية وتقلبات الأسواق والأزمات الاقتصادية مع توقع تصاعد معدلات النمو بما يصل إلى 3.6% على صعيد الاقتصاد العالمي ككل مع نهاية العام 2020، وبما لا يقل عن 2.9% للاقتصاد الأمريكي، و1.8% لمنطقة اليورو، و3.2% لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و6.3% لاقتصادات آسيا الصاعدة والنامية.وأشار تقرير نفط الهلال إلى أن فائض المعروض وتخمة المخزون وانخفاض الطلب بأكثر من 30 مليون برميل يوميًا، وبقاء أسعار النفط دون 30 دولار للبرميل، كل هذا يشكل تهديدًا مباشرًا على غالبية الاقتصادات المنتجة حول العالم، ويمكن القول إن الأسعار السائدة لا تدعم خطط إعادة الهيكلة والتنويع الاقتصادي، فالحدود الدنيا للأسعار يجب أن تتراوح بين 60 إلى 85 دولار للبرميل حتى تتمكن هذه الاقتصادات من الخروج من الأزمات والضغوط وتنويع الاقتصاد بكفاءة وتجاوز عجز الميزانيات.وقال: في ظل ما يواجهه الاقتصاد العالمي من ظروف استثنائية غير متوقعة لم تستعد لها حتى أكثر الاقتصادات تقدمًا، ومع تقهقر الأداء المالي والاقتصاد العالمي خلال الفترة الأخيرة، قد لا تكون الخطط والاستراتيجيات قادرة على تحمل الأعباء التي خلفتها حدة المنافسة بين الاقتصادات الكبرى وما فاقمها مؤخرًا نتيجة جائحة كورونا، ما يحتم على الدول المنتجة للنفط إعادة هيكلة اقتصاداتها وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة الاقتصاد الكلي للحد من الاعتماد الكلي على عائدات النفط.ويقول تقرير نفط الهلال أن كافة خطط واستراتيجيات التنويع وتوزيع الأدوار بين القطاع العام وشركات القطاع الخاص تتطلب العديد من التغييرات حتى تتلاءم مع متطلبات الفترة الحالية والقادمة، وبخاصة لدى اقتصادات المنتجين للنفط والغاز. يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والسياحة والرعاية الصحية وأسواق المال تحديات كبيرة.ولفت إلى أن من أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع من أعلنت شركة "القابضة" عن استكمال عملية الاستحواذ على شركة الإنشاءات البترولية الوطنية، العاملة في خدمات وحلول الطاقة بما فيها الهندسة والمشتريات والإنشاءات والتي تتمتع بموارد متخصصة ومشاريع ضخمة محلية وأخرى عالمية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب استكمال "القابضة" شراء حصة 30% من أسهم شركة الإنشاءات البترولية الوطنية من شركة اتحاد المقاولين العالمية. واستحوذت "القابضة"، التي عرفت سابقًا باسم شركة أبوظبي التنموية القابضة، على الأسهم الباقية من شركة الإنشاءات البترولية الوطنية بعد إعلانها الشهر الماضي عن إضافة 14 شركة إلى محفظتها، منها الشركة القابضة العامة "صناعات"، التي كانت تمتلك حصة الأغلبية في شركة الإنشاءات البترولية الوطنية.
مشاركة :