طالبت رئيسة جمعية "أرفى" للتصلب المتعدد بالمنطقة الشرقية، فاطمة الزهراني، كونها إحدى مصابي مرض التصلب المتعدد، بمنح مصابي مرضى التصلب المتعدد في المملكة بطاقات التسهيلات المتعلقة ببطاقة المرور لمواقف السيارات، والإركاب في مطارات المملكة، وتخفيض تكلفة العلاج الطبيعي. وأشارت إلى أن الكثير من المصابين يسافرون لتلقي العلاج الطبيعي التخصصي في مناطق أخرى من المملكة؛ لا سيما وأن المنطقة الشرقية لا يوجد بها سوى مركزين للعلاج الطبيعي. وذكرت "الزهراني"، أن هناك نحو عشرة أطباء قدّموا تقريرًا متكاملًا عن الإعاقات غير الظاهرة ومدى تأثيراتها على مصابي مرض التصلب المتعدد، وبيّنت أنهم يسعون من خلال هذا الاجتماع إلى إيصال ما يحتاجه مرضى التصلب المتعدد ليحظوا بالتسهيلات التي يفتقدونها وهم بحاجة إليها لتخفيف معاناتهم.. جاء ذلك خلال انعقاد الاجتماع الافتراضي الذي نظّمته جمعية أرفى للتصلب المتعدد في المنطقة الشرقية مع فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لإيجاد تسهيلات لجودة حياة المصابين اليومية، بحضور رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالمنطقة الشرقية فاطمة الزهراني وحضور الوكيل المساعد للتأهيل الاجتماعي بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتور أسيل العبدالكريم، وحضور مساعد المدير العام للتنمية الاجتماعية فرع وزارة الموارد البشرية بالمنطقة الشرقية ابتسام الحميزي، وعدد من منسوبي وأعضاء جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالمنطقة. بدورها، أكدت نائبة رئيسة مجلس إدارة جمعية أرفى للتصلب المتعدد بالمنطقة الشرقية الدكتور فوزية الشمراني -بحكم تخصصها الدقيق في التصلب المتعدد- أن نسبة الإعاقات غير الظاهرة لدى مصابي مرض التعدد تصل إلى ٨٠٪ من المصابين بالمرض؛ مشيرة إلى أن أبرز الإعاقات غير الظاهرة تكمن في إصابة العين بضعف النظر أو الإصابة بالعمى، وأعراض التنميل والتخدير والتنميل العصبي، وشد العضلات، والإرهاق الشديد الذي يسبب الإعاقة عن العمل أو الدراسة وأيضًا مشاكل الذاكرة والإدراك لدى المصابين. وذكرت "الشمراني"، أن كل هذه الأعراض تتأثر بارتفاع درجات الحرارة، وأنه يجب أن يحصل مصابو مرض التصلب على بطاقة التسهيلات لتخفيف معاناتهم كبقية الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق ببطاقة المرور والإركاب، والعلاج الطبيعي؛ لأهميته في التدخلات العلاجية لمرضى التصلب. من جهتها، كشفت الوكيل المساعد للتأهيل الاجتماعي بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتور أسيل العبدالكريم، أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، تعمل على مراجعة جميع النظم واللوائح التنظيمية والقواعد التنفيذية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة ودراسة جميع حالات الإعاقة وخاصة حالات أعراض مرض التصلب المتعدد التي ظهرت مؤخرًا ولها تأثيرات على حالة المريض الحركية والنفسية، وغيرها من الأعراض التي تهدد حياة المصابين ولم تكن موجودة في السابق. وأشارت إلى أنه قريبًا سوف يظهر في ذلك سجل وطني موحد لجميع حالات الإعاقة، موضحة أن الهيئة المعنية بتصنيف ذوي الإعاقة بالتعاون مع الوزارات ذات العلاقة -وعلى رأسهم وزارة الصحة- تعمل الآن على إعادة تصنيف الإعاقة، ومن بعد ذلك سوف يتم النظر في جميع الإعاقات. وأوضحت "العبدالكريم"، أن الدولة -أيدها الله- حفظت للأشخاص ذوي الإعاقة الخدمات الصحية الشاملة، وبيّنت أن هناك أعدادًا كبيرة مسجلة بالنظام حسب تأثير المرض عليهم، وأن الخدمات المقدمة تختلف حسب نوعية التأثير الناتج عن المرض كتأثر الأعضاء والقدرة الحركية والنفسية، وأكدت أن الإعانات التي يتم توفيرها تبدأ من الإعانات البسيطة وحتى أعلى مستوى الإعانات حسب تأثير المرض والتدهور الصحي الذي يحدث للمصاب. بدورها، طالبت مساعد المدير العام للتنمية الاجتماعية في فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية ابتسام الحميزي، بتعجيل منح مصابي مرض التصلب المتعدد بطاقات تسهيل المرور ومواقف السيارات وبطاقات تخفيض الإركاب كمرحلة أولى؛ مشيرة إلى أن المصابين بهذا المرض الكثير منهم فاعلون في المجتمع، وهذه الإصابة تؤثر على عطائهم؛ حيث يظهر المصاب أنه إنسان طبيعي وفجأة يتعرض لهجمة تتسبب في انتكاسة المرض؛ مما يؤثر على أداء مهامهم العملية اليومية. من جهته، أكد مصاب مرض التصلب المتعدد والمنتسب لجمعية أرفى يحيى عسيري، أن حصول المصاب على بطاقة المرور ومواقف السيارات أصبح أمرًا ضروريًّا وهامًّا؛ حيث إن مصاب التصلب المتعدد يعاني كثيرًا من الإعياء وتزايد أعراض المرض وانتكاسات مع ارتفاع درجة الحرارة عند المشي لمسافات طويلة؛ مؤكدًا أن بطاقة المواقف سوف تساهم في مساندة المريض وتجنبه الانتكاسات في حال تمكن من الوقوف في أماكن مخصصة وقريبة من الخدمات والمرافق؛ وخاصة عند مراجعة المستشفى أو إنجاز معاملاته لدى الجهات الحكومية؛ لافتًا إلى أن صعوبة الحركة وعدم القدرة على المشي وعدم القدرة على الوقوف لفترات طويلة لا تكون ظاهرة للآخرين، وذكر أن بطاقة الإركاب في المطارات سوف تقلل من معاناة مرضى التصلب في معظم مرافق وخدمات المطار. وبيّن مصاب مرض التصلب المتعدد علاء الغامدي، أن مصاب مرض التصلب المتعدد بحاجة ماسة لهذه البطاقات التسهيلية وخاصة بطاقة المرور ومواقف السيارات؛ حيث إن المصاب بالمرض يرهقه المشي لمسافات طويلة؛ مما يسبب له التوقف عن الحركة وحدوث الهجمات التي تزيد من أعراض المرض في حال عدم الحصول على موقف قريب ومخصص للمصاب. من جهته، أوضح المصاب بمرض التصلب المتعدد محمد الحمدان، أن هذا البطاقات مهمة جدًّا لمصابي المرض وحتى الذين لا يصنف مرضهم من الدرجة الأولى؛ لما يسببه المشي من مشاكل صحية للمصابين وزيادة أعرض المرض؛ مشيرًا إلى أنه خاض تجربة المشي الطويل في إحدى مراجعاته لإحدى الدوائر الحكومية قبل أن يشتد عليه المرض، وما تسبب له ذلك في مشاكل صحية وانتكاسات في أعراض المرض؛ مؤكدًا أن المشي لمسافات طويلة للمصابين سبب رئيسي في انتكاسات المرض. وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعانات في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إسماعيل بن سعيد، أن جميع الأعراض التي تنتج عن التصلب المتعدد مصنفة على أنها إعاقة؛ مشيرًا إلى أن طلب الحصول على بطاقة المرور ومواقف السيارات وبطاقة الإركاب؛ سوف يتم الرفع بها لأصحاب الصلاحية لدراستها؛ مؤكدًا أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تبادر بشكل مستمر لخدمة هذه الفئة وتوفير كل ما يحتاجون إليه.
مشاركة :