اليوم الوطني / المملكة تحتفي غداً باليوم الوطني التسعين / إضافة سابعة

  • 9/22/2020
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

وكان لهذا النهج القويم الذي سار عليه الملك عبدالعزيز وتبعه في ذلك أبناؤه من بعده الأثر الكبير فيما تعيشه المملكة من تطور كبير قائم على تعاضد الدولة والمواطنين، وتجسيداً لهذا النهج كانت لقاءات الملك عبدالعزيز مستمرة ومتواصلة مع المواطنين يقدم لهم النصح ويسدي لهم التوجيه وعلى الرغم من أنه كان يعمل أكثر مما يقول إلا أنه ترك لنا كلمات خالدة فكلمته موقف يُلتزم به ونهج يّقتدى به وحق يُصدّع باطل الأعداء. وفي الخطاب الذي ألقاه الملك عبدالعزيز - رحمه الله - في الجلسة الافتتاحية لمجلس الشورى في السابع من ربيع الأول من عام 1349هـ الموافق الأول من أغسطس 1930م يتضح مدى إدراكه أمور الدولة صغيرها وكبيرها وحرصه التام على تقدُّم هذه البلاد ورقي شعبها حيث قال - رحمه الله - مخاطبا أعضاء المجلس: "إنّ أمامكم اليوم أعمالاً كثيرة من موازنة للدوائر الحكومية ونظم من أجل مشاريع عامة تتطلب جهودًا أكثر من جهود العام السابق وإنّ الأمة تنتظر منكم ما هو المأمول منكم من الهمة وعدم إضاعة الوقت الثمين إلا بما فيه فائدة البلاد المقدسة". وحرص الملك عبدالعزيز - رحمه الله - على إرساء مبادئ السياسة السعودية من منطلق تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حيث أصبحت هي النهج الذي يتوخاه في كل علاقاته وتعاملاته مع الآخرين ومن خلال هذا النهج اكتسبت السياسة السعودية الصدق والوضوح الذي تسير عليه حتى اليوم في تعاملاتها مع الدول كافّة. وفي ذلك يقول الملك عبدالعزيز مخاطبًا أعضاء مجلس الشورى ومحدّدًا لهم الطريق الصحيح الذي يسلكونه والمنهج السوي الذي يسيرون عليه: "وإنكم تعلمون أنّ أساس أحكامنا ونظمنا هو الشرع الإسلامي وأنتم في تلك الدائرة أحرار في سَنِّ كل نظام وإقرار العمل الذي ترونه موافقًا لصالح البلاد على شرط ألا يكون مخالفًا للشريعة الإسلامية لأن العمل الذي يخالف الشرع لن يكون مفيدًا لأحد والضرر كل الضرر هو السير على غير الأساس الذي جاء به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -". كلمات وضع فيها قائد الإصلاح وموحِّد هذه البلاد تعاليم الإسلام دائمًا نصب عينيه ويعطيها الأولوية في جميع مناحي الحياة فما يتفق مع الإسلام يأخذ به وما يتنافى مع الإسلام يتركه غير مأسوف عليه. ويواصل الملك عبدالعزيز خطابه إلى أعضاء مجلس الشورى يحثّهم فيه على تأمين راحة الحجاج، حيث يقول: "ولا أحتاج في هذا الموقف أن أذكركم أنّ هذا البلد المقدّس يتطلب النظر فيما يحفظ حقوق أهله وما يؤمِّن الراحة لحجاج بيت الله الحرام ولذلك فإنكم تتحملون مسؤولية عظيمة إزاء ما يعرض عليكم من النظم والمشاريع سواء كانت تتعلق بالبلاد أو بوفود الحجاج من حيث اتخاذ النظم التي تحفظ راحتهم واطمئنانهم في هذا البلد المقدّس". // يتبع // 09:33ت م 0030  اليوم الوطني / المملكة تحتفي غداً باليوم الوطني التسعين / إضافة ثامنةوقد أدرك الملك عبدالعزيز بحنكته أن التلاحم والتواصل بين القيادة والشعب وسياسة الباب المفتوح هما من أفضل السبل وأنجعها لخدمة الوطن والمواطنين ولتقدم البلاد ورقيها، ففي الحفل الذي أقامه الملك عبدالعزيز في جده في الخامس والعشرين من محرم عام 1355هـ الموافق السابع عشر من أبريل 1946م بمناسبة انتهاء موسم الحج وقرب سفره إلى الرياض، قال رحمه الله: "المقصد من اجتماعنا الليلة أن نتناصح ونتعاضد ويطلع كل منا على ما عند الآخر من جهة ومن جهة أخرى لنودعكم لأننا على جناح سفر وسنغادر هذا البلد قريبًا وإنه ليُعزّ علينا مغادرته ولكن المصلحة تقضي بهذه التنقلات ثم هناك مسألة أحب أن أشرحها لكم لأن في نفسي منها شيئًا ... أنا لا أحب أن أشق على الناس ولكن الواجب يقضي بأن أصارحكم.. إننا في أشد الحاجة إلى الاجتماع والاتصال بكم لتكونوا على علم تام بما عندنا ونكون على علم تام بما عندكم، وأود أن يكون هذا الاتصال مباشرة وفي مجلسي لتحملوا إلينا مطالب شعبنا ورغباته وتحملوا إلى الشعب أعمالنا ونوايانا.. إنني أود أن يكون اتصالي بالشعب وثيقاً دائما لأن هذا أدعى لتنفيذ رغبات الشعب.. لذلك سيكون مجلسي مفتوحا لحضور من يريد الحضور". واستمرارا على نهجه الكريم في توجيه النصح للرعية وشرح مالها وما عليها قال -رحمه الله- في الخطاب الذي ألقاه في الحفل التكريمي الذي أقيم على شرفه بمناسبة سفره إلى الرياض في الثاني من صفر 1355هـ الموافق للرابع والعشرين من أبريل 1936م: "إنّ على الشعب واجبات وعلى ولاة الأمر واجبات.. أما واجبات الشعب فهي الاستقامة ومراعاة ما يرضي الله ورسوله ويصلح حالهم والتآلف والتآزر مع حكومتهم للعمل فيما فيه رقي بلادهم وأمتهم ... إن خدمة الشعب واجبة علينا لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا ونرى أن من لا يخدم شعبه ويخلص له فهو ناقص". ومن ذات المنطلق الذي أدار به الملك عبدالعزيز شؤون بلاده ومواطنيه بنى رحمه الله علاقات بلاده مع أشقائها العرب والمسلمين وأقام علاقات قوية مع المجتمع الدولي. وكان صريحًا في تعامله مع القضايا التي تهم أمته على الصُّعُد كافة وقد أثبتت الأحداث المتعاقبة حتى يومنا هذا رؤيته الصائبة ونهجه الصحيح في أقواله وأفعاله فكانت تلك الرؤية وذلك النهج القاعدة والأساس القويم الذي تسير عليها المملكة في جميع تعاملها داخليًا وخارجيًا. ورحل والدنا الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بعد أن أرسى منهجًا قويمًا سار عليه أبناؤه من بعده لتكتمل أطر الأمن والسلام وفق المنهج والهدف نفسه. وكان الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - أول السائرين على ذلك المنهج والعاملين في إطاره حتى برزت ملامح التقدم واكتملت هياكل عدد من المؤسسات والأجهزة الأساسية في الدولة. وجاء من بعده رائد التضامن الإسلامي الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - فتتابعت المنجزات الخيّرة وتوالت العطاءات وبدأت المملكة في عهده تنفيذ الخطط الخمسية الطموحة للتنمية. // يتبع // 09:33ت م 0031  اليوم الوطني / المملكة تحتفي غداً باليوم الوطني التسعين / إضافة تاسعة واخيرةوتدفقت ينابيع الخير عطاءً وافرًا بتسلِّم الملك خالد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - الأمانة فتواصل البناء والنماء خدمة للوطن والمواطن بخاصة والإسلام والمسلمين بعامة واتصلت خطط التنمية ببعضها لتحقق المزيد من الرخاء والاستقرار. وازداد البناء الكبير عزًا ورفعة وساد عهد جديد من الخير والعطاء والنماء والإنجاز بعد مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - ملكًا على البلاد، حيث تميزت الإنجازات في عهده بالشمولية والتكامل لتشكّل عملية تنمية شاملة في بناء وطن وقيادة حكيمة فذّة لأمة جسّدت ما اتصف به - رحمه الله - من صفات عديدة من أبرزها تمسكه بكتاب الله وسنة رسوله وتفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنساني أجمع. وشهدت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد الوطن في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة والاقتصاد. ونعيش اليوم جميعنا حاضرًا مميزًا، ونتطلع لمستقبل أكثر تميّزًا، تملؤنا الثقة بعنوان المرحلة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الذي يبذل – أيده الله - منذ توليه الحكم ، جهدًا في المضي قدمًا بمسيرة الوطن، فقد تعدّدت نشاطاته في مختلف المجالات على المستويين الداخلي والخارجي ،سبقها مهام ومنجزات في مراحل مختلفة خلال تقلده - رعاه الله - العديد من المناصب. وفي مملكتنا الغالية يحق لنا أن نفاخر بأن القلوب توحَّدت على كتاب الله وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ونزداد فخرًا حينما نشاهد المواطن يتفيأ الأمن والأمان وكذا الحاج والمعتمر والزائر. واليوم تمرُّ بنا مناسبة اليوم الوطني ونحن نعيش واقعًا مشرقًا أرساه المؤسس الباني الملك عبدالعزيز، نستعيد مناقب ذلك البطل ، الذي قال : "أنا لست من رجال القول الذين يرمون اللفظ بغير حساب.. أنا رجل عمل إذا قلت فعلت وعيب علي في ديني وشرفي أن أقول قولاً لا اتبعه بالعمل وهذا شيء ما اعتدت عليه ولا أحب أن أتعوده أبدًا". نعم كان صادق القول.. إذا قال عمل وإذا عمل أنجز.. كان صاحب مبدأ وصاحب منهج سار عليه أبناؤه من بعده مُتَتَبِّعِين خطاه مع إضافة المزيد من الإنجازات التي تسجل لهم في التاريخ بمداد من ذهب. // انتهى // 09:34ت م 0032 www.spa.gov.sa/2136949

مشاركة :