أعلن أن مجلس شورى «حركة أحرار الشام الإسلامية»، كبرى الفصائل الإسلامية المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، اختار المهندس مهند المصري (أبو يحيى الحموي) قائداً لها خلفاً للمهندس هاشم الشيخ (أبو جابر) الذي تسلم المنصب بعد اغتيال الصف الأول في الحركة بمن فيه مؤسسها «أبو عبدالله الحموي» بتفجير غامض في ريف إدلب شمال غربي سورية، قبل سنة. وجاء في بيان لـ «أحرار الشام»: «بعد انتهاء ولاية الشيخ هاشم الشيخ (أبو جابر) قائد حركة أحرار الشام الإسلامية واعتذاره عن قبول التمديد، اجتمع مجلس شورى الحركة وتوافق على اختيار الأخ المهندس مهند المصري (أبو يحيى الحموي) قائداً عاماً لحركة أحرار الشام الإسلامية». ونوه مجلس الشورى بـ «القائد الأسبق على نجاحه في قيادة الحركة بعد ما وصفه بالمنعطف الخطير الذي مرت به الحركة بعد مقتل قادتها في التاسع من أيلول (سبتمبر) من عام 2014 الماضي». وفي ١٠ أيلول العام الماضي، عين «أبو جابر» أميراً وقائداً عاماً لـ «أحرار الشام» و «أبو صالح الطحان» قائداً عسكرياً عاماً للحركة، في وقت أعلنت الحركة «مواصلة قتال النظام وقتال تنظيم داعش». ووفق الناطق باسم «أحرار الشام» أحمد قره علي، فإن المصري الملقب بـ «أبو يحيى الغاب» أو «أبو يحيى الحموي» من مواليد قلعة المضيق في ريف حماة عام 1981. درس الهندسة المدنية في جامعة اللاذقية، واعتقل مع حسان عبود (أبو عبدالله الحموي) و «أبي طلحة» وعدد من قيادات الحركة عام 2007 في سجن صيدنايا وخرجوا في بداية الثورة عام 2011. وتابع: «التحق المصري بالثورة منذ البدايات، وكان أحد المؤسسين لحركة أحرار الشــــام وقائـــداً لكتيبة عمــر بن الخطاب، ثم تولى منصب أمير للواء الخطاب كما شغل في السابق منصب أمير لقطاع ريف حماة ضمن حركة أحرار الشام». وشكل السرية الأولى في الغاب لكتائب «أحرار الشام» وهو من المؤسسين للأحرار في الغاب، استلم قائد «لواء الخطاب» ثم قيادة قطاع ريف حماة. وبعد مقتل قيادات أحرار الشام قبل عام، شغل «أبو يحيى الحموي» منصب نائب الأمير العام «أبو جابر» قبل أن يتم اختياره من مجلس شورى الحركة أميراً عاماً. وقال أحد أصدقائه: «المصري مثقف وذو شخصية قوية جداً، وقدمت عائلته الكثير من الشهداء في معارك ضد القوات النظامية». وكان خبراء أفادوا بأن منافسة حصلت بين تيارين في «أحرار الشام»، أحدهما يريد الانفتاح على الغرب ويمثله «أبو عزام» شقيق لبيب نحاس الذي كتب في صحف أجنبية يدعو الغرب إلى التمييز بين الفصائل الإسلامية و «داعش»، وتيار آخر سلفي يريد الحفاظ على التشدد وبقاء المقاتلين الأجانب في صفوف «أحرار الشام». وزاد نفوذ «أحرار الشام» بعد انضواء «صقور الشام» بقيادة أحمد عيسى الشيخ (أبو عيسى) في صفوفها. وشكلت «الأحرار» القوة الرئيسية مع «جبهة النصرة» في «جيش الفتح» الذي سيطر على محافظة إدلب ويخوض قتالاً في ريف حلب ضد «داعش» وقوات النظام. وتحاصر «الأحرار» بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تضمان شيعة موالين للنظام في ريف إدلب. كما أنها خاضت مفاوضات مع وفد إيران في تركيا لوقف النار في الزبداني والفوعة وكفريا.
مشاركة :