قال مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، لولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز أنكم غير مسؤولين عن حادث تدافع الحجاج في منى، ولا تلامون عليه، وأن حساد المملكة كثر، وما يفعله الأعداء هو غيظ في قلوبهم ونقول لهم "موتوا بغيظكم". وكان الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا قام بزيارة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وأعضاء هيئة كبار العلماء، وذلك في مخيمهم بمنى. ورحب مفتي عام المملكة بولي العهد ، مؤكداً أن زيارته دليل على التلاحم بين القيادة وعلمائها حيث تسمع لرأيهم وتأخذ توجيهاتهم وهذا من تواضعهم. وأشار طبقا لوكالة الأنباء السعودية "واس" في كلمة له إلى ما قاله الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ((وربك يخلق ما يشاء ويختار))، مبيناً أن الله اختار من مخلوقاته وخلقه من شاء وفضل بعضها على بعض، وقال: إن الله اختاركم لهذه البلاد العظيمة، بلاد الحرمين الشريفين وهذا من كمال علم الله. وأفاد مفتي السعودية أن "الحرمين الشريفين خدمتهما شرف وعز في الدنيا والأخرة، وكان المسجد الحرام في الجاهلية لها خدمة مثل سقايته وغير ذلك حتى جاء الإسلام وزاد هذا تأكيداً وتثبيتاً فأصبح الحرم المكي محل اعتبار المسلمين جميعاً في العناية به وإنفاق المال عليه وتعاقب الخلفاء الراشدون من بعدهم وكل له أثر في توسعة الحرمين الشريفين إلى أن جعل الله على أيدي هذه القيادة المباركة هذه التوسعة العظيمة والخدمة العظيمة والحمد لله على كل حال". وقال المفتي في كلمته: الله جل وعلا يقول في كتابه الكريم لنبيه صلى الله عليه وسلم (( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء )) ، وأخبر الله نبيه أنه لو كان يعلم الغيب لاستكثر من الخير ولكنه لا يعلم الغيب ، مبيناً أن الغيب علمه عند الله ، والمؤمن يفعل السبب وينبه ويقوم بواجبه لكن مع قدر الله إذا جاء نفذ لا محالة ، إنما العبد إذا فعل الأسباب التي يقدر عليها وكل أمره إلى الله. وأكد أن الحساد كثيرون ، يحسدون المملكة على دينها وقيادتها واقتصادها وتماسك أفرادها وعلى ما تعيشه من نعمة عظيمة ، بعكس الكثير من دول العالم.
مشاركة :