موظف عام يستولي على 10.5 مليون ريال

  • 11/19/2015
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

كتبت - هناء صالح الترك: أرجأت محكمة الجنايات الدائرة الثالثة أمس قضية اتهام موظف عام خليجي يعمل رسامًا بتزوير شيكات للاستيلاء على 10.5 مليون ريال من حسابات مواطنتين، وذلك لتقديم دفاع المتهم مذكرته، والاستماع إلى شهود الإثبات، مع استمرار حبس المُتهم على ذمة القضية. وكشفت التحقيقات عن تزوير المتهم شيكات وفتح حساب خاص، والقيام بأوامر بيع الأسهم، وصرف قيمة بعض الشيكات وإيداع بعضها في حسابه الخاص. ترأس جلسة المحكمة القاضي المستشار مصطفى عبد المجيد البدويهي، وعضوية القاضي المستشار محمد بن فضل زين القاضي، والقاضي المستشار علي بن راشد المري، وحضور وكيل النيابة العامة. ووجّهت نيابة الأموال العامة للمتهم بصفته موظفًا عامًا، تهمة الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 10 ملايين و558 ألف و453 ريالًا، والمملوك للمجني عليهما الخليجيتين لدى أحد البنوك الكبرى، وذلك بتزوير الشيكات، وطلبات فتح الحساب، وأوامر البيع محلّ التهمة الثانية، والخاصين بالمجني عليهما، بالإضافة إلى قيامه بصرف قيمة تلك الشيكات من البنك نفسه فتمكن بتلك الوسيلة من الاستيلاء على تلك الأموال. كما ارتكب تزويرًا في محررات رسمية وهي طلبات فتح الحساب الخاص بالمجني عليهما والصادرة من شركة للوساطة، وكذلك أوامر البيع الصادرة من البنك بصفته وسيطًا في بورصة قطر المتعلقة ببيع أسهم المجني عليهما لدى أحد المصارف والشركات وكذلك الشيكات الخاصة بهما والثابتة بتقارير المختبر الجنائي، وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بالتزوير بأن قام بملء البيانات الخاصة بالمجني عليهما في طلبات فتح حساب الشركة وقيامه بالتوقيع على الشيكات الخاصة بعمليات بيع الأسهم، وكذلك أوامر البيع سالفة البيان بخط يده بتوقيعات نسبها زورًا لهما على النحو المبين بالتحقيقات. كما شملت لائحة الاتهام، استعمال المحررات المزورة مع علمه بتزويرها بأن قدّمها للموظفين المختصين بالبنك محتجًا بصحة ما دون فيها، ولإعمال آثارها في صرف بعض الشيكات الخاصة بالمجني عليهما، وإيداع بعضها في حسابه الخاص بالبنك. وقالت النيابة: بناء عليه يكون المتهم قد ارتكب الجناية المؤثمة بموادّ قانون العقوبات فتم إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة لمعاقبة المتهم بمقتضى موادّ الاتهام مع استمرار حبسه على ذمة المحاكمة، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية للمتهم وإعلان المتهم بأمر الإحالة. وقد نجحت نيابة الأموال العامة من خلال التحقيقات التي تمت بإشراف الأستاذ تامر عصام الترساوي وكيل النيابة بتقديم أدلة الثبوت، حيث شهدت المجني عليها الأولى بقيام المتهم ببيع الأسهم الخاصة بها وبالشاهدة الثانية، عن طريق الهاتف المسجل لدى شركة الوساطة وقيام المتهم بصرف قيمة الشيكات الخاصة بعمليات البيع من البنك. وأكّدت الشاهدة أن المتهم قام بمغادرة البلاد بعد ارتكابه تلك الواقعة. أما الشاهدة الثانية فشهدت بمضمون ما شهدت به سابقتها، فيما شهد مدير الإدارة القانونية بالشركة بورود اتصال من الهاتف المسجل في طلبات فتح الحساب الخاص بالمجني عليهما لدى شركة الوساطة جهة عمله وتسلمه الشيكات الخاصة بهما وقيامه بصرفها من البنك. وأقرّ المتهم بتحقيقات النيابة العامة بتعهد بسداد قيمة المبالغ التي استولى عليها من حساب المجني عليهما من البنك نظير بيعه الأسهم الخاصة بهما، وأرفق بالأوراق تقارير المختبر الجنائي الثابت بها عدم قيام المجني عليهما بتحرير الشيكات المثبتة، وأن التوقيعات المنسوبة إليهما بتلك التقارير هي توقيعات مزوّرة عليهما. كما أرفق بالأوراق أصول الشيكات وأوامر البيع وطلبات فتح الحساب الخاصة بالمجني عليهما والتي تثبت تزويرها عليهما. وتضمّنت الأوراق كشفًا تفصيليًا من البنك لعمليات صرف الشيكات الخاصة بالمجني عليهما وطريقة صرفها وتاريخ صرفها واسم الموظف القائم بالمصرف والشيكات المودعة في حساب المتهم مباشرة لدى البنك نفسه.

مشاركة :