"اخلعيه .. وارتاحي منه" .. بقلم : سلوى بن حريز المري -

  • 8/22/2022
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

قد يتبادر إلى ذهن القارىء عند سماع هذه العبارة ، أن المقصود به ألم في الأسنان ويحتاج إلى خلع الضرس، ولكن هذه العبارة، متداولة بين الأوساط النسائية في السنوات الأخيرة لخلع الزوج ، فخلال السنوات الأخيرة حدث الكثير من حالات الطلاق والخلع . فقد كشف تقرير إحصائي، صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2020 عن إجمالي حالات الطلاق خلال عام 2020، حيث بلغت 222 ألفا و36 حالة طلاق متنوعة ما بين طلاق، وطلاق نهائي وخلع، وارتفعت نسبة الطلاق في المملكة في عام 2022 بنسبة 12.6٪ حيث بلغت حالات الطلاق حوالي 57595 ورقة طلاق، مما يعني أنها كانت 157 وثيقة في اليوم والتي بلغت نسبتها 36٪. لست ضد قرارات الخلع أو الطلاق فقد أباحه الله عز وجل للمرأة المسلمة ، وجعل الخلع طريقا للخلاص من الخلاف ، والدليل على مشروعيته هو قول الله تعالى : (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به). ويعتبر الإسلام المودة والمحبة والاحترام بين الزوجين الأساس للحياة الزوجية السعيدة فهي تعين أيضا على طاعة الله، لذا يعتبر أنه ليس من العدل أن تشعر إمرأة بالنفور من زوجها لأي سبب، ثم تُرغم على المعيشة معه، وفي المقابل يعتبر الإسلام حكم الخلع هو نفس حكم الطلاق، فهو مُباح ولكنه مَبغوض، وقد نهت عنه الشريعة الإسلامية إذا كان لغير سبب مشروع . فهناك حالات توجب على الزوجة طلب الطلاق أو فسخ النكاح أو الخلع ، فإذا لم تفعل ذلك فاعتبرها أجرمت في حق نفسها ، فحالات العنف ضد الزوجة او عضلها ، وعدم إحترامها , وعدم الصرف عليها ، أو تقصير الزوج في أداء واجباته نحو زوجته , أو غيابه لفترة طويلة، ..... الخ من الحالات التي تعتبر من الحالات التي أباحه‍ا الإسلام لفراق الزوجة زوجها، فمن تضررت من زوجها، لها كامل الحق في طلب الفراق، ولكن ما أشاهده أمام عيني وما أسمعه، أن الخلع والطلاق أصبح موضه رائجة، في الفترة الأخيرة ، لدى بعض النساء اللواتي يسعين للطلاق عند أبسط مشكلة ، مثل عدم موافقة الزوج ، على بعض الأمور، التي ترغب بها، وحال لسانها يقول : إما أن تنفذ ما أريد أو أغادر حياتك ، متناسية العشرة والمودة والمحبة التي يكنها الزوج لها والمقاصد السامية من الحياة الزوجية . وأعرف أن هناك من سيقول لي لو أن المرأة لم تضرر من الزوج فلن تفارقه أبدا ، نعم ولكن هناك فئة من النساء ، أصبحث تبحث عن الحرية الكاملة ، بدون شروط أو قيود ، وتقرر بينها وبين نفسها فراق زوجها عندما تحين لها الفرصة لذلك و تطلب الطلاق والخلع . وهنا أسأل نفسي وأقصد بها الباحثات عن الحرية هل قرارهن كان صائب أم أخطأن في حق أنفسهن ؟! 22/08/2022 11:34 ص سلوى بن حريز المري مقالات إجتماعية This post has no tag

مشاركة :