تقول منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الدولي السنوي إن روسيا والصين تشنان أكبر حملات على المجتمع المدني في العقود الأخيرة وإن جهود أوروبا لإدارة أزمة المهاجرين تفسد قيمها الجوهرية. ونشر التقرير السنوي الذي يتضمن مراجعة لأوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلدا اليوم الأربعاء في مدينة اسطنبول التركية وسلط الضوء على روسيا والصين لكنه قال إن التضييق على الحقوقيين يحدث في دول من إثيوبيا إلى تركيا. وقال كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة في مقابلة "في الصين وروسيا.. أبرمت القيادة اتفاقا ضمنيا مع الشعب.. (خلاصته) سنمنحكم المزيد من الرخاء إذا سمحتم لنا أن نحكم دون محاسبة." وتابع قوله "في الوقت الذي يتراجع فيه الاقتصاد يشعرون بالقلق من رد الفعل الشعبي.. ونحن نشهد في روسيا والصين حملة على المجتمع المدني لم نشهد مثلها على مدى جيل." واستشهد روث بتحركات تزيد صعوبة الحياة على منظمات المجتمع المدني في روسيا التي تتلقى تمويلا أجنبيا. وقال إن نشطاء صينيين يجدون صعوبة في تأسيس منظمات حقوقية ويواجهون خطر السجن بموجب استخدامات فضفاضة لقوانين مكافحة الإرهاب. وأرجع جانبا من هذا إلى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي. وقال "إذا كنت مستبدا.. فإن أكثر ما يخيفك هو أن ترى مواطنيك في الشوارع يحتجون ضدك... من الصعب للغاية السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي." وترفض الصين أي انتقادات لسجلها في مجال حقوق الإنسان قائلة إنها دولة يحكمها القانون وتعارض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لن يسمح للغرب باستخدام منظمات الحقوق المدنية الغربية لتأجيج الاضطراب في روسيا مشيرا إلى أن أنشطة هذه المنظمات تكون في بعض الأحيان ذات دوافع سياسية وتهدف إلى إضعاف النظام السياسي الذي يخضع لسيطرة محكمة والذي أمضى 15 عاما في تشكيل معالمه. * المهاجرون عبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها من تزامن تدفق المهاجرين إلى أوروبا من سوريا ودول أخرى مع صعود الأحزاب الشعبوية التي تستغل الرهاب من الإسلام. قال روث "تهدد أزمة اللاجئين انفتاح الاتحاد الأوروبي لكنها تهدد قيما أكثر جوهرية. نشعر أن كثيرا من رد الفعل الشعبي تجاه اللاجئين هو نتاج للطبيعة الفوضوية للتدفق حتى الآن." وأضاف أن إحدى نتائج ذلك هي عدم تركيز أوروبا على الحملة العسكرية التركية على المقاتلين الأكراد ومحاكمة الصحفيين والساسة والأكاديميين المعارضين الذين يتهمون الرئيس رجب طيب إردوغان بأن له ميولا مستبدة بشكل متزايد. وقال "هناك ضرورة ملحة لأن يتحدث المجتمع الدولي بشكل علني.. لكن للأسف فإن أوروبا مشغولة بالاستعانة بالحكومة التركية (للمساعدة) في تدفق اللاجئين والاهتمام العام بالحملة على الحقوق التي تحدث هناك ضئيل نسبيا." وتعهد إردوغان بمواصلة العمليات حتى يتم "تطهير" تركيا من حزب العمال الكردستاني الذي بدأ تمردا منذ عام 1984 وتصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.
مشاركة :