جنيف-قنا: أكّدت دولة قطر مواصلة جهودها للتصدي لظاهرة الإرهاب، معربة عن تطلعها لاستمرار تعاونها مع المجتمع الدولي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة هذه الظاهرة. جاء ذلك خلال كلمة دولة قطر التي ألقاها سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية، أمام الدورة الـ 31 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة حالياً في جنيف خلال الفترة من 29 فبراير الماضي وحتى 24 مارس الجاري، في إطار البند (3) تحت عنوان :" الحوار التفاعلي حول تقرير المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، والمقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية". وقال سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني "إنه فيما يتعلّق بتقرير المقرر الخاص المعني بالإرهاب، نودّ التأكيد بأن دولة قطر تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، كما باعتباره يشكل تهديداً لأرواح الأبرياء، وتقويضاً لحقهم في الحياة والأمن والاستقرار". وأشار سعادته إلى أن جهود دولة قطر للتصدي لظاهرة الإرهاب لم تنفصل عن جهود المجتمع الدولي، حيث بادرت الدولة وأسهمت من خلال دعمها لعديد من الآليات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، كما استضافت ونظمت العديد من المؤتمرات والملتقيات التي تدعو إلى مواجهة الإرهاب. وأضاف إنه "على الصعيد المحلي، تمّ إصدار القانون رقم 4 لسنة 2010 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل مكافحة الإرهاب، وفي هذا الصدد أيضاً فقد شكلت لجنة وطنية تختص بمتابعة تطبيق الاتفاقيات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل مكافحة الإرهاب". ولفت إلى أنه على الصعيد الإقليمي، صادقت دولة قطر في عام 2012 على الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي عام 2008 صادقت الدولة على اتفاقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب. وعلى الصعيد الدولي، نوّه سعادة مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الخارجية بأن دولة قطر صادقت في عام 2014 على الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي، كما صادقت في عام 2006 على معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي، كما استضافت الدولة في مايو 2015 الاجتماع التنسيقي السابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF). أما فيما يتعلق بتقرير المقررة الخاصة المعنية بالحقوق الثقافية، فأكّد سعادة الشيخ خالد بن جاسم آل ثاني أن تعزيز وحماية الحقوق الثقافية يعتبر من ضمن أوليات الدولة وسياستها الإصلاحية والتي يمثل فيها موضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان خياراً إستراتيجياً، كما تمّ التأكيد على ذلك في رؤية قطر الوطنية "2030" وإستراتيجية التنمية الوطنية (2011- 2016). وأضاف سعادته إن دولة قطر أرست العديد من الإستراتيجيات الهامة والأهداف الرامية إلى جعلها أحد أهم الدول ثقافياً على الصعيدين المحلي والعالمي، وذلك من خلال ما تقدمه من تنظيم للفعاليات الثقافية كالمهرجانات والندوات والمحاضرات والأمسيات والمعارض الفنية ومعارض الكتاب وورش العمل والتدريب الشامل للمبتدئين والتركيز على جيل الشباب الواعد ودعمه، مشيراً إلى أنه تمّ إصدار المرسوم رقم (20) لسنة 2015 بالموافقة على الانضمام إلى الاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة (الصيغة المعدلة للاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف - بغداد 1981). ونوه بأن "مؤسسة الحي الثقافي (كتارا) التي تؤدي رسالةً مُشابهة لعمل اليونسكو (UNSCO) من خلال التركيز على ثقافات وحضارات الشعوب، أقامت بالتعاون مع مكتب اليونسكو في الدوحة، في يناير الماضي مهرجان التنوع الثقافي بمشاركة أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم، والذي هدف إلى جعل التنوع الثقافي طريقاً للسلام والتنمية المستدامة". واختتم سعادته الكلمة، مؤكداً مواصلة دولة قطر سياساتها الانفتاحية نحو استضافة المؤتمرات والمهرجانات الثقافية والفعاليات الرياضية الكبرى والتي تشكل فرصة قيمة وثمينة لنشر وترسيخ قيم المحبة والتضامن والإخاء والسلام والتعايش السلمي وحقوق الإنسان.
مشاركة :