اتفاق وشيك بين تركيا وإسرائيل لإعادة تطبيع علاقاتهما

  • 4/9/2016
  • 00:00
  • 13
  • 0
  • 0
news-picture

اتفقت تركيا وإسرائيل على الإسراع في «وضع اللمسات الأخيرة» على اتفاق لتطبيع علاقاتهما الباردة منذ 2010، كما أعلنت السلطات التركية الجمعة في ختام جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين في لندن. وفي بيان أصدرته ليل الخميس الجمعة، تحدثت وزارة الخارجية التركية عن «تقدم» و«تقارب» خلال هذه المحادثات، وأوضحت أن البلدين «اتفقا على إتمام الاتفاق في الاجتماع المقبل الذي ستتم الدعوة الى عقده قريبا جدا». ورفضت وزارة الخارجية الاسرائيلية الادلاء بأي تعليق. وترأس المحادثات التي جرت في لندن نائب وزير الدولة التركي للشؤون الخارجية فريدون سيرينلي اوغلو. أما اسرائيل فتمثلت بالموفد الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جوزف سيهانوفر، والرئيس بالوكالة لمجلس الامن القومي الجنرال جاكوب ناغل، كما ذكرت انقرة. وعقدت الجلسات السابقة في جنيف (سويسرا). وجمد البلدان اللذان كانا حليفين فترة طويلة، علاقاتهما بالكامل تقريبا، منذ الهجوم الذي شنته في 2010 فرقة كوماندوس إسرائيلية على عدد من السفن التي استأجرتها منظمة غير حكومية تركية إسلامية مقربة من نظام الرئيس الحالي المحافظ رجب طيب اردوغان، لكسر الحصار المفروض على غزة. واسفرت العملية عن مقتل عشرة اتراك. وبعد سنوات من الفتور الناجم عن تصريحات نارية لأردوغان، عادت الحرارة الى العلاقات وأتاحت للبلدين استئناف الاتصالات. وفي مقابلة الجمعة مع صحيفة «الوطن» التركية، اعتبر رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو أن الطرفين «أحرزا تقدما كبيرا». وطرحت تركيا ثلاثة شروط للتطبيع هي تقديم اعتذار رسمي عن الحادث، وتعويضات مالية عن الضحايا، ورفع الحظر الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس. وسبق لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قدم اعتذارا رسميا. ولم تحدد وزارة الخارجية التركية طبيعة «التقدم» الذي احرز في لندن. لكن انقرة شددت في الماضي على أن رفع الحصار عن غزة الذي يستبعد المحللون حصوله، امر لا بد منه للتوصل الى اتفاق. وتركيا هي أبرز مؤيدي حركة حماس، ويصف اردوغان سياسة اسرائيل حيال الفلسطينيين بأنها «إبادة». وذكر داود اوغلو في تصريح صحافي الخميس «أن شروطنا لم تتغير منذ 2010». وتحدث اردوغان هاتفيا مع نظيره الاسرائيلي روفين ريفلين بعد الاعتداء الذي أسفر في 19 مارس عن مقتل أربعة سياح اجانب في اسطنبول. وخلال زيارته الى الولايات المتحدة الاسبوع الماضي، التقى الرئيس التركي مندوبين عن جمعيات يهودية. ويعتقد المحللون أن الرغبة في التقارب التي أبدتها أنقرة سرعتها الأزمة الدبلوماسية التي تؤثر على علاقاتها مع روسيا بسبب الحرب في سوريا، والاهتمام الخاص باحتياطات الغاز الاسرائيلي. وموسكو هي ابرز مزودي انقرة بالمحروقات.

مشاركة :