رحب لاجئون سوريون بلبنان، بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى إقامة منطقة آمنة في سوريا، واعتبروا أن تطبيق هذا الأمر قد يحقق لهم “حلم العودة للوطن”، فيما أعرب آخرون عن رفضهم للفكرة خوفاً من عدم التزام النظام السوري بها. وقبل أيام، قال ترمب: إن “أوروبا ارتكبت خطأ كبيراً بالسماح لملايين اللاجئين بالدخول إليها”، مشيراً إلى أنه “سيقيم منطقة آمنة في سوريا” لحماية المدنيين، قبل أن يوقع أمراً تنفيذياً يوم الجمعة، تم بموجبه تعليق السماح للاجئين بدخول بلاده لمدة 120 يوماً. أحمد محمود رضوان (65 عاماً)، المقيم بمخيم “الريحانية” للاجئين السوريين بمدينة عكار، شمالي لبنان، كان من بين من تمنوا أنّ يدخل المقترح “حيّز التنفيذ”، ويسمح لهم بأن يعودوا مكرمين إلى بلادهم، بدلاً من البقاء تحت الشقاء في الخيام التي تطوف فيها مياه الشتاء وتهزّها رياح العواصف. وقال لوكالة الأناضول: إن أوضاعنا في المخيمات مأساوية للغاية، ونتمنى أن يتوقف القصف في سوريا من أجل العودة إلى بيوتنا، ونأمل أيضاً أن يُنفذ مقترح ترمب، ويتحقق حلمنا في العيش داخل مناطق آمنة، تعزلنا عن طاحون الحرب”. ويستضيف لبنان نحو 1.1 مليون لاجئ سوري مسجلين رسمياً لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في حين تتحدث المصادر الرسمية في هذا البلد عن أن العدد الفعلي يفوق 1.5 مليون لاجئ. وكما هو حال رضوان، تمنى أبو أحمد كرزون (64 عاماً)، المقيم بنفس المخيم، أن تتحقق إقامة المنطقة الآمنة. ودعا الله أن يتحقق حلمهم وتتأمن فرصتهم في أن يعودوا إلى بلادهم ويعيشوا مع أولادهم داخل مناطق آمنة. وتابع كرزون حديثه للأناضول: “نريد أن نعيش فقط، نحن مواطنون مظلومون تشردنا رُغماً عنّا، ونعيش هنا في البرد القارص، لا تصلنا معونات، ولا تلتفت إلى أوضاعنا المنظمات الدولية”. واستطرد بالقول: “وصلنا إلى حالة لا يوجد فيها احترام لإنسانيتنا وكرامتنا، ننام فوق بعضنا، والعاصفة تفتك بأجسادنا من دون أن يشعر أحد بنا”. وأردف: “كل الدول خانت الشعب السوري الذي يدفع ثمن الحرب غالياً ويتشرد في بلاد الغرباء، نطالب بالأمان فقط لأننا تعبنا، نقبل أن نعود إلى بيوتنا المهدمة لأنها أفضل من هذا..، ونطالب الإدارة الأميركية أن تحقق لنا هذا الحلم الذي ننتظره من سنوات”. في المقابل، كانت صلوح أحمد حسون (61 عاماً)، المقيمة بذات المخيم، من الرافضين لدعوة إدارة ترمب لإقامة منطقة آمنة، واعتبرتها “غير جادة”، لأنّه لا يمكن أن يضمن السوريون التزام النظام بهذا القرار وعدم قصفهم بالبراميل المتفجرة. وروت حسون معاناتها للأناضول قائلة: “لجأت مع أولادي إلى لبنان هرباً من ظلم النظام الذي اضطهدنا ودمر بيوتنا ورزقنا، وقد هرب معي أولادي الشباب خوفاً من إجبارهم على الالتحاق بالجيش والدخول في معارك القتال”. والأربعاء الماضي، تحدثت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن أن ترمب بصدد “تمهيد الأرض لتصعيد التدخل الأميركي في سوريا عن طريق الإيعاز إلى وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين الهاربين من الصراع في سوريا”.;
مشاركة :