بداية ساخنة لمنافسات الكرة السعودية وعلى كافة الأصعدة، بدأت بحقوق النقل الحصري التي شهدت جدلًا طويلًا بين القنوات الرياضية «السعودية الرياضية وmbc وروتانا ولاين سبورت وأوربت»، وفازت بها mbc، وذلك التنافس يدل على قوة الدوري ومردوده الإيجابي الكبير.. كما بدأت المباريات ملتهبة ساخنة، فقمة السوبر قدم خلالها النصر والشباب لقاءً مثيرًا وطار الكأس لليث، وبين فوز الشباب وخسارة النصر كلام كثير.. أما الدوري فافتتحه الاتحاد والهلال مغلفًا بحرارة الأداء التي جاءت مواكبة مع أجواء صيف المملكة هذه الأيام، ولم يكن أمام العميد والزعيم سوى الفوز للحصول على النقاط الثلاث وزخم معنوي للمنافسات الآسيوية المقبلة، فكسب الهلال العروبة بالأربعة، وتجاوز الاتحاد الفيصلي بثنائية. سوبر الشباب استهل الشباب الموسم الكروي بتحقيق بطولة السوبر وخطفها من بين يدي بطل الدوري والكأس الذي كان أقرب للظفر بها، وتمكن الشبابيون من حسمها بركلات الترجيح، وكثيرون يرون أن ركلات الترجيح لعبة حظ، ودائمًا أؤكد أنها لعبة ثقة وإتقان، فالحارس وليد عبدالله كان نجمًا بارعًا وقاد فريقه للفوز وعوض إخفاقاته السابقة في ركلات الترجيح، وحتى خلال المباراة أنقذ وليد فريقه من الخسارة خاصة في تلك الكرة الانفرادية ليحيى الشهري والمباراة تلفظ أنفاسها. الغالبية امتدحوا مدرب الشباب مورايس وأشاروا إلى أنه لعب بواقعية وقاد فريقه للفوز، ومن وجهة نظري أنه أخطأ وهو يخرج نجم الفريق الشبابي أحمد عطيف الذي ملأ الملعب فنًا وعطاءً، وهو دائمًا يتجلى في المباريات المصيرية ويقود الليث للفوز، كما أن الصقر نايف هزازي عاد وبعودته استعادت مقدمة الشباب الخطورة التهديفية. خلاصة القول: فوز مستحق للشباب وبداية ببطولة. صباح الخير كانيدا خسر النصر فسارع المدرب الإسباني كانيدا كعادته بإلقاء اللائمة على اللاعبين، فبرر الخسارة بمقولة «اللاعبون لم يستغلوا الفرص السهلة، فلذلك خسرنا». لم يفاجئني ذلك التصريح لمعرفتي بأسلوب هذا المدرب، فدرب الاتحاد خلال موسمين ولم يصرح تصريحًا واحدًا يحمل نفسه مسؤولية أي خسارة أو فقدان فوز رغم كثرتها، وهو دائمًا يلقي باللائمة على الآخرين، وكما هو معروف «من لا يعترف بأخطائه لا يصححها»، رددت هذه العبارة وأنا أستمع لرأي الخبير الفني وليس المحلل الفني خالد الشنيف، وهو يؤكد أن على كانيدا أن يغير قناعاته، فهذا المدرب مهما ضعفت أفكاره الفنية وخططه الهجومية العقيمة، إلا أنه لا يغير قناعاته، ويعتقد أنه متمكن، والخطأ في نظري أن بطل الدوري والكأس لا يمكن أن يتعاقد مع مدرب عاطل، فمنذ أن تركه الاتحاد وهو خالٍ من العمل، والغريب أن يأتي به النصراويون. قد يرى الكثيرون أن الحكم على كانيدا مع النصر مبكرًا، وفي هذه الآراء منطقية، ولكن فريق مثل النصر يمتلك كل مقومات النجاح من اللاعبين المميزين محليًا وخارجيًا، وتنفق عليه إدارته ملايين الملايين بسخاء، يحتاج إلى مدرب يعرف كيف يتعامل مع هذه القدرات ويفرض قوة الفريق ويبادر بالهجوم ليحقق الانتصارات ويظفر بالبطولات، وليس كانيدا الشخص المناسب، والأيام بيننا. رباعية الزعيم 4 أهداف هلالية في شباك العروبة استهل بها الزعيم الموسم، حيث قدم لاعبو الهلال عرضًا جيدًا، ونجح البرازيلي نيفيز في إحراز ثنائية، وكالمعتاد لم يغب ناصر الشمراني عن التهديف، واستوقفني كثيرًا الهدف الجميل لسلمان الفرج، وفي يقيني أن قوة الهلال ستكتمل متى تمكن الرباعي الشاب من فرض نفسه في أرض الملعب وتجاوز مرحلة الأداء إلى صنع الفارق، وما نعنيهم بالتحديد هم سلمان الفرج وسالم الدوسري ونواف العابد وعبدالعزيز الدوسري.. أسماء واعدة وقادرة على صنع الكثير داخل الفريق الهلالي، فمشكلة الهلال في الموسم الماضي عندما أصيب نيفيز انخفضت 50% من قوة الفريق، فالزعيم الذي عرفناه قويًا وبطلًا موسميًا ميزته كانت في تنوع وتعدد مصادر القوة العناصرية داخل أرض الملعب.. نجم إلى جوار نجم ومن أمامه موهوب ومن خلفه مبدع، هكذا الهلال الذي كنت أعرفه، ولذلك كان يحقق البطولات ويعتلي المنصات. عميد 2014 حقق الاتحاد فوزًا ثمينًا على الفيصلي بهدفين احترافيين، الأول صاروخ «ماركينهو» (وقد أطلقنا عليه هنا في «المدينة» براجمة الصواريخ قبل أن يبدأ الموسم)، والهدف الثاني أحرزه فهد بتمريرة احترافية من القائد نور، ومجمل أداء الاتحاد جيد، فالفيصلي فريق صعب المراس، وتذكروا جيدًا أن هذا الفريق في الموسم الماضي كسب الاتحاد «رايح جاي» وحصل منه على 6 نقاط، وفي الدور الأول كانت نتيجة المباراة 3-0، وهنا أتوقف عند كلمة ذكرها نور في تصريحه بعد المباراة، حينما قال: «الاتحاد تغير لأن الفكر فيه اختلف»، وهي ليست مجرد كلمة، كونها تحمل معاني كبيرة ومتشعبة.. بالفعل الفكر اختلف ففي الموسم الماضي تعاقدت إدارة الاتحاد المعزولة مع محترفين من غرائب وعجائب عالم الاحتراف، أولهم وكما ذكرت سابقا محترف التصوير جوبسون، وثانيهم بطل الوزن الثقيل بيل، وثالثهم خريج دار العجزة بيانو، أسماء لا يمكن أن تقدم شيئًا ولا تفيد بشيء، وقارنوهم بالمحترفين الحاليين، ماركينهو من روما الإيطالي، وياكونان من هانوفر الألماني، وسامبا دياكيتي من رينجرز الإنجليزي، 3 أسماء قادمة من أبرز دوريات أوروبا «البريمير ليغ الإنجليزي والبوندسليغا الألماني والكالتشيو الإيطالي»، كما أن الأردني الدولي محمد الضميري قدم مستوى جيدًا واختياره موفق حسب الاحتياج، وفي هذه الاختيارات جزء من فارق العقلية الذي يعنيه نور، وهناك فوارق أهم وأكبر ولا مجال لذكرها، فالكل بات يعرفها، والعملية ليست فشلًا ونجاحاً، وإنما عمل وإهمال. لست مع المدرب خالد القروني وهو يشير في مؤتمره الصحفي إلى أن المحترفين لم يظهروا بمستوياتهم في المعسكر، فهذا أمر طبيعي كونها أول مباراة، فضلًا عن حرارة الأجواء في جدة ومكة عن تلك الأجواء الباردة التي كانت في معسكر هولندا. عمومًا قدم الاتحاد أداءً جيدًا، ولكن الفريق يحتاج إلى تنظيم وترتيب أوراق داخل الميدان وتوزيع أمثل للأدوار، فتداخل الأدوار مربك للأداء، واللعب على وتيرة واحدة بين عبدالفتاح عسيري وفهد المولد وماركينهو لن تغذي رأس الحربة بالكرات، فصناعة الأهداف أحيانًا أهم من البحث عن تسجيلها، والكرة في ملعب القروني أولًا، ولاعبيه ثانيًا من أجل أداء أفضل في موسم شاق وطويل وآسيوية على الأبواب. التحكيم!! لا نريد أن ننتقد التحكيم، فالموسم في بدايته، والمطلوب الوقوف مع الحكام ودعمهم لإخراج موسم مختلف عن سابقه الذي كان سيئًا تحكيميًا بكل ما تعنيه الكلمة، ولكن أخطاء فهد المرداسي بتجاهل ركلات الجزاء للنصر لم تكن مقبولة، فهي ليست واحدة، وما فعله عبدالرحمن الأحمري في مباراة الاتحاد والفيصلي من تجاهل تام لخشونة لاعبي الفيصلي دون أي بطاقة صفراء أمر عجيب، وقبل أن يقف أحد مع الحكام، يجب أن تقف معهم لجنة الحكام نفسها، وتختار الحكم المناسب للقاء المناسب لتبعدهم عن الضغوط، وهنا تكمن أولى خطوات عودة هيبة التحكيم، والمسؤولية تقع على عمر المهنا ولجنته في الاختيارات.
مشاركة :