منذ الوهلة الأولى من إعلان المملكة العربية السعودية خصخصة وبيع %5 من إجمالي ممتلكات «أرامكو»، التي تشمل الاحتياطي النفطي من النفط والغاز والمنشآت النفطية الأخرى من المصافي المحلية والخارجية بقيمة 100 مليار دولار من إجمالي قيمة أصول أكبر شركة نفطية منتجة ومصدّرة للنفط الخام، والتي قدرتها بقيمة تريليوني دولار، والصحافة العالمية تتداول إمكانية جاهزية «أرامكو» بطرح أسهمها للبيع مع نهاية العام المقبل، وإمكانية أن تفصح بالكامل مع أقصى درجة من الشفافية عن جميع موجوداتها وأصولها وأنشطتها، خاصة أن جميع الشركات النفطية الوطنية ــــ ومنها «أرامكو» ــــ لم تنشر على الإطلاق نتائجها المالية السنوية، عدا مؤسسة البترول الكويتية، التي منذ تأسيسها، وهي تعلن وتفصح عن كل شيء سنويا مع نهاية السنة المالية للدولة، وفق أحدث الأنظمة الحسابية. ولهذا السبب التردد والتأجيل، الذي بدأ الحديث عنه حاليا والتردد عن امكانية الافصاح الكلي حسب متطلبات البورصات العالمية في كل من نيويورك ولندن. والتحدي يكمن أيضا عن موجوداتها من الاحتياطي النفطي المثبتة والقابلة للاستخراج، وهل هي قابلة للنشر والإعلان؟ وتعتقد بعض الأوساط المحلية أنه من الأفضل بيع «أرامكو» السعودية جزءا من الـ %5 من موجوداتها بعقد صفقات خاصة منفردة مع الصين على سبيل المثال أو دول أخرى من ملاك الصناديق السيادية قد تكون من بينها روسيا، خاصة مع الاتفاق الاستراتيجي النفطي، من دون الدخول في التفاصيل الدقيقة والحفاظ على سرّية المعلومات وعدم التدخّل المباشر حول أنشطة شركة أرامكو. وتكون في الوقت نفسه قد تعرفت «أرامكو» على قيمة أصولها بطريقة مباشرة، لتكون الانطلاقة لتقييم أصولها. وتشك الأسواق المالية في تقييم «أرامكو» أصولها بتريليوني دولار، أي ما يعادل 20 مرة من قيمة شركة اكسون موبيل الأميركية و10 أضعاف من قيمة «أبل» في بورصة نيويورك. الإفصاح والشفافية والقيمة العادلة لأصول «أرامكو» هي تحديات تواجهها جميع الشركات الوطنية إذا ما ارتأت الدخول في البورصات العالمية، وتقييم الأصول والموجودات عملية ليست معقّدة، لكنها بحاجة فقط الى فتح دفاترها وأوراقها أمام الملأ. ولن نكون بحاجة إلى المطرقة والسندان، إذا ما توافرت الشفافية. كامل عبدالله الحرميnaftikuwaiti@yahoo.com
مشاركة :