الرباط - عقد مسؤولون محليون لقاء السبت في مدينة جرادة في شمال شرق المغرب، التي شهدت تظاهرات إثر وفاة شقيقين في منجم فحم غير قانوني، بحسب ما أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء. ونقلت الوكالة عن والي جهة الشرق معاذ الجامعي الذي ترأس الاجتماع أن هذا اللقاء "يمثل مناسبة للإنصات للمنتخبين والإطلاع على هموم وانشغالات المواطنين". ويأتي الاجتماع بعد خروج تظاهرات سلمية منذ توفى في 22 كانون الأول/ديسمبر شقيقان في منجم غير قانوني في جرادة. ولقي حسين وجدوان، وهما شقيقان يبلغان من العمر 23 و 30 عاما، حتفهما الجمعة في حادث عندما كانا يجمعان عينات من ممرات غير قانونية لمنجم فحم حجري مهجور. وتم انتشال جثتيهما السبت. وأثارت هذه الحادثة غضب سكان جرادة. وكان الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي أكد الخميس أن الحكومة منشغلة بشكل كبير بموضوع الحراك الاجتماعي بجرادة، مشيرا الى أن هناك "برامج جارية تقع عملية تتبعها من طرف رئيس الحكومة". ورغم إغلاق السلطات في أواخر التسعينات منجم فحم كبيرا كان يعمل فيه 9000 شخص، لا يزال مئات الأشخاص يعرضون حياتهم للخطر لاستخراج الفحم بطريقة غير قانونية. ومنذ وفاة الشقيقين، يتظاهر عدد من سكان جرادة يوميا ضد الحكومة متهمين اياها بأنها "تخلت" عنهم ومطالبين بـ"العمل والتنمية" وبـ"بديل اقتصادي" من المناجم غير القانونية لاستخراج الفحم. وخلال لقاء السبت، أكد الجامعي ومسؤولون محليون "ضرورة وضع خطط تنموية خاصة بالإقليم، والبحث عن بدائل اقتصادية لمناجم الفحم بجرادة، وتحفيز الإستثمار"، بحسب الوكالة المغربية. وقال الجامعي أن إقليم جرادة يتميز بكونه يتوفر على خزان مهم من الموارد البشرية الطموح، وهو ما سيتم العمل على استثماره من أجل تنمية الإقليم، وذلك بتضافر جهود جميع الجهات المعنية . من جانبه أكد رئيس المجلس الإقليمي محمد عبد اللاوي على "ضرورة استلهام مقاربة تنموية شمولية من التوجه الملكي السديد الداعي إلى بلورة نموذج تنموي جديد في إطار التفعيل الحقيقي لخيار الجهوية المتقدمة" . وتظاهر آلاف الأشخاص من جديد الجمعة في جرادة وانضم اليهم عدد من سكان المدن المجاورة، فيما تم الالتزام باضراب عام بشكل واسع محليا.
مشاركة :