دبي: «الخليج» أشارت بيانات شهر فبراير/شباط إلى تحسن قوي إضافي في الأوضاع التجارية على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي. وظلت زيادة النشاط التجاري بشكل عام محركًا رئيسيًا لزخم النمو، في حين سُجلت أيضًا زيادة في الأعمال الجديدة. وقد سجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي، 55.8 نقطة في شهر فبراير، حيث لم يتغير كثيرًا عن قراءة شهر يناير/كانون الثاني التي كانت 56.0 نقطة. وبهذا تكون كل الشهور في العامين الماضيين قد شهدت تحسنًا في أوضاع التشغيل.كان القطاع الفرعي الأفضل أداءً في الدراسة هو قطاع الجملة والتجزئة (57.3 نقطة) وتبعه قطاع السفر والسياحة (57.2 نقطة) وقطاع الإنشاءات (53.9).تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعًا بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسعا عاما. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير. وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني لشهر فبراير نمواً قوياً ومتواصلاً في اقتصاد دبي، إذ حقق قطاع السياحة والسفر أداءً جيداً بعد النتائج الضعيفة نسبياً التي سجلها في الربع الرابع من عام 2017. وعموماً، نتوقع أن ينمو اقتصاد دبي بمعدل أسرع قليلاً هذا العام، مدعوماً بالاستثمارات في البنية التحتية والإنفاق الحكومي». النتائج الأساسية - زيادة أخرى قوية في الأوضاع التجارية بالقطاع الخاص- نمو الطلبات الجديدة يصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر- تراجع ضغوط تكاليف مستلزمات الإنتاج بعد أن شهد شهر يناير أعلى مستوياتها في 75 شهرًا- كان التوسع القوي في النشاط التجاري عاملاً رئيسيًا وراء التحسن الأخير في أوضاع التشغيل بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي. وكان معدل النمو حادًا في مجمله، رغم تراجعه بشكل طفيف منذ الدراسة السابقة. وبعد حدوث خلق للوظائف بشكل طفيف في بداية 2018، لم يشهد شهر فبراير تغيرًا في مستويات التوظيف وفق ما أفادت به التقارير. وتأتي هذه النتيجة لتُنهي سلسلة ارتفاع في أعداد الموظفين استمرت أحد عشر شهرًا. حيث شهد قطاعا السفر والسياحة والإنشاءات فقدانًا للوظائف، في حين شهدت شركات الجملة والتجزئة نموًا. النشاط التجاري والأعمال الجديدة تسارعت تدفقات الأعمال الجديدة بأسرع معدل منذ شهر أغسطس/آب العام الماضي خلال الدراسة الأخيرة. علاوة على ذلك، كان معدل النمو حادًا في مجمله، وشهد قطاع السفر والسياحة أعلى زيادة في الأعمال الجديدة. وأشار العديد من الشركات إلى قوة الطلب من المصادر المحلية والأجنبية.ظل التفاؤل بشأن توقعات النمو المستقبلية إيجابيًا بقوة، رغم تراجعه منذ شهر يناير. وتعززت الثقة التجارية خلال شهر فبراير بفضل الفوز بمشروعات جديدة والتحسن الاقتصادي المتوقع، وذلك وفق الأدلة المنقولة. متوسط أسعار المنتجات أشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي إلى تراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر فبراير. ورغم ذلك، ظلت وتيرة التضخم قوية بشكل عام وجاء في الصدارة قطاع الجملة والتجزئة. وبهذا تكون قد سُجلت زيادة في متوسط أعباء التكلفة على مدى 24 شهرًا متتالية.تراجع تضخم أسعار المنتجات خلال فترة الدراسة الأخيرة. وكان معدل التضخم طفيفًا في مجمله، رغم أنه كان أعلى من متوسط السلسلة على المدى البعيد. وبهذه النتيجة تمتد السلسلة الحالية لزيادة أسعار المبيعات إلى ثلاثة أشهر.
مشاركة :