استخدام داعش للدروع البشرية يوقف تقدم قوات سوريا الديمقراطية

  • 2/4/2019
  • 00:00
  • 1
  • 0
  • 0
news-picture

الباغوز (سوريا) - (ا ف ب): على سطح مبنى في بلدة الباغوز التي تشكل خط الجبهة الرئيسية في شرق سوريا، يحتسي المقاتل محمد ابراهيم محمد ورفاقه في قوات سوريا الديمقراطية الشاي، منتظرين، كما يقولون، أوامر للتقدم نحو آخر نقاط تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). ويروي هؤلاء لوكالة فرانس برس أنه منذ أسبوع تقريباً توقف هجومهم البرّي ضد اخر منطقة للتنظيم، جراء لجوئه أكثر فأكثر إلى «استخدام المدنيين كدروع بشرية» لعرقلة تقدمهم. في البلدة التي تسيطر قوات سوريا الديمقراطية على الجزء الأكبر منها، يشير المقاتل محمد (22 عاماً)، مرتدياً بزته العسكرية وإلى جانبه سلاحه، الى ساتر ترابي قرب المبنى يفصل مواقع سيطرة قواته عن الجهاديين. ويشرح الشاب المتحدر من بلدة هجين وانضم إلى قوات سوريا الديمقراطية قبل خمسة أشهر فقط السبت: «منذ وصولنا إلى تلك النقطة قبل ستة أيام تقريباً لم نتقدم». ويضيف الشاب ذو الشعر البني: «توقف القتال بانتظار خروج من تبقى من المدنيين». على بعد عشرات الأمتار في الجهة المقابلة، يمكن رؤية شاحنات بيضاء وسيارات ودراجات نارية، يقودها مقاتلون من التنظيم المتشدد. كما تظهر من بعيد خيم بيضاء قربها نساء منقبات. يشير محمد أيضاً إلى المنطقة أمامه قائلاً: «هذه كلها بيوت للدواعش»، ثم يدل على أشجار نخيل حيث «نرى أحياناً نساء يأتين إلى أشجار النخيل تلك ويأخذن الأخشاب». على جانبي الطريق في بلدة الباغوز، التي تقدمت قوات سوريا الديمقراطية إليها قبل نحو أسبوعين، تنتشر هياكل سيارات محترقة بين أبنية دمّر بعضها بالكامل. ويطلّ من بعض الأبنية الصامدة مقاتلون من قوات سوريا الديمقراطية، يقف بعضهم على الشرفات والبعض الآخر على أسطح الأبنية. يشعل عدد منهم النار للتدفئة، يتبادلون الأحاديث وينفثون دخان سجائرهم، يشربون الشاي ويأكلون الفاكهة. على إحدى الشرفات، يراقب أحد المقاتلين عبر منظار تحرك عناصر تنظيم الدولة الإسلامية على بعد عشرات الأمتار. ومع توسيع قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أمريكية لهجماتها خلال الأسابيع الأخيرة ضد التنظيم، فرّ الآلاف من المدنيين من نقاط سيطرة الأخير. وأحصى المرصد السوري لحقوق الانسان خروج أكثر من 36 ألف شخص من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع ديسمبر، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وضمنهم نحو 3100 عنصر من التنظيم. وبعدما كان مئات الأشخاص يخرجون يومياً منذ مطلع الشهر الماضي، انخفض عدد الوافدين إلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية في الأيام الأخيرة، رغم تأكيد عدد من الخارجين الجدد أنه لا يزال هناك العديد من المدنيين والجهاديين الأجانب داخل المنطقة المحاصرة. ويروي عدد من المقاتلين أن حالة من الهدوء تسيطر على خطوط الجبهة منذ نحو أسبوع، يقطعها بين الحين والآخر صوت اطلاق نار متقطع أو دوي ضربات لطائرات التحالف الدولي أو المدفعية على الخطوط الخلفية للتنظيم. في قرية الشعفة المجاورة، يؤكد المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور عدنان عفرين أن التقدم الميداني متوقف في الوقت الراهن حفاظاً على حياة المدنيين، مع «استمرار الضربات الجوية من الطائرات والمدفعية» ضد مواقع التنظيم. ويشرح: «يستخدم داعش المدنيين دروعاً بشرية ليعرقل تقدمنا». ويوضح أن القصف الجوي والمدفعي يطول «الخطوط الخلفية للجبهة، حيث يتمركز الدواعش» في حين «يضعون المدنيين على الخطوط الأمامية وهو ما يمنع تقدمنا».

مشاركة :