حدث في مثل هذا اليوم: ذكرى وفاة الفنان ناجي جبر الملقب بـ«أبو عنتر»

  • 3/31/2019
  • 00:00
  • 14
  • 0
  • 0
news-picture

في مثل هذا اليوم 30 مارس 2019 يصادف رحيل الفنان السوري ناجي جبر الذي عرف بشخصية «أبو عنتر» عن 64 سنة إثر إصابته بمرض عضال. شارك الراحل في أعمال تلفزيونية ومسرحية وسينمائية عدة إلى جانب الفنانين دريد لحام ونهاد قلعي، أبرزها مسلسلا «صح النوم» و«حمام الهنا» وفيلم «غرام في اسطنبول»، بالإضافة إلى مسلسلات أخرى منها «أهل الراية» و«بيت جدي» الذي أدى فيه دور البطولة. ناجي جبر رحل بعد صراع مع المرض. بعد أن ختم مسيرة فنية شكّلت ذاكرة جيل كامل ودّع «أبو عنتر» أهل الدراما والمحبّين، ورحل بعد صراع مع سرطان الرئة في أحد المستشفيات الشاميّة. الممثل السوري الذي اشتهر بشخصية «أبو عنتر» في أفلامه ومسلسلاته مع الممثّل دريد لحّام. ولد ناجي جبر في شهبا، في محافظة السويداء، في 9 فبراير1940. بدأ مسيرته الفنيّة على خشبة المسرح العسكري، قبل انتقاله إلى المسرح القومي برفقة شقيقه الفنان الراحل محمود جبر. بعد ذلك، انتقل إلى الشاشة الصغيرة، حيث شارك في مجموعة من الأعمال التلفزيونية. أمّا التحول الأساسي في حياته، فكان عام 1970. حين اعتذر الممثل زياد مولوي عن تجسيد شخصية، كان قد قدّمها في عملين هما: «حمام الهنا» و«مقالب غوار». هنا، ابتسم الحظ لناجي جبر وعُرضت عليه المشاركة في المسلسل الشهير «صح النوم» إلى جانب دريد لحام والراحل نهاد قلعي، وتحت إدارة المخرج خلدون المالح. غير أنّ شخصيّة الأجير، لم تغره وفضّل أن يؤدي شخصية ثانويّة تلتقي بـ«غوار الطوشة» في السجن. هكذا، استطاع سريعًا أن يلفت الانتباه، وخصوصًا بعدما وضع تعديلات على الشخصية، ليظهر بصورته النهائيّة مع «الشروال» والصدرية والكوفية والطاقية وكلمة «باطل» المطبوعة على الذراع. كذلك حرص على استخدام لغة شعبيّة خاصة ومفردات مستقاة من الشارع كـ«عرضية، مالا فكاهة، مالا مازية» واقترح اسم «أبو رعد» لهذا الدور، لكن نهاد قلعي فضّل أن يكون الاسم «أبو عنتر». «أبو عنتر» عاد إلى الظهور مرة أخرى، في أعمال تلفزيونية أخرى، بينها: «وين الغلط» و«وادي المسك»، وصولاً إلى «عودة غوار»، ثم أعمال سينمائية كـ«صح النوم»، «شقة ومليون مفتاح»، «غوار جيمس بوند». ومنها ما قام فيه بدور البطولة المطلقة كأفلام «قاهر الفضاء» و«الاستعراض الكبير». وهذه الأفلام التي أنتجها القطاع الخاص يغلب عليها الطابع التجاري، مع ذلك، لم تخل مسيرته الفنيّة من أعمال ستظل في الذاكرة الفنيّة، لعل أبرزها الشخصية الجميلة في شريط «أحلام المدينة» لمحمد ملص، وهو أحد أهم الأفلام السوريّة. كذلك ظهر ناجي جبر بشخصيات مختلفة في أفلام متفاوتة المستوى، بعضها من بطولته كـ«عودة حميدو» و«باسمة بين الدموع». بعد سنوات من الانقطاع عن الدراما التلفزيونية، عاد أخيرًا مع أدوار شعبيّة في مسلسلات البيئة الشامية، بدءًا من «أيام شاميّة» حيث أدى دور شخصية مؤثرة هي «سيف»، وتبعها أربعة أعمال في الأجواء نفسها أنتجت العام الماضي هي: «أهل الراية» و«الحصرم الشامي» و«أولاد القيمرية» و«بيت جدي». ولم يغب ناجي جبر عن الدراما الاجتماعيّة، إذ شارك في مجموعة مسلسلات، منها العمل الإشكالي «غزلان في غابة الذئاب» للكاتب فؤاد حميرة. وعلى الرغم من أن أدوار جبر في التلفزيون تنوّعت كثيرًا، إذ شارك في «الخوالي»، «أبو المفهومية»، «الرهان»، «أولاد بلدي» وغيرها، فإنه استثمر طويلاً نجاح شخصية «أبو عنتر» حتى في المسرح التجاري. وتحولت الشخصيّة إلى جزء من ذاكرة أجيال، تربت على أعمال دريد ونهاد، حتى صار صورةً للشقيّ الدمشقي أو «الأزعر» في مخيّلة ملايين المشاهدين العرب. يبقى أنّ مظهر «أبو عنتر» وحركاته وكلماته ستبقى جزءًا من مخزوننا الفني، وسيظل ناجي جبر واحدًا من أعمدة التجربة الفنية السورية التي ابتكرت «شخصيات» شعبية، لم تستطع عشرات الأعمال التمثيليّة طوال عقود من الزمن، أن تقلّل من جاذبيتها ورونقها، مثل «غوار الطوشة» و«حسني البورظان» و«فطوم حيص بيص» و«ياسينو».

مشاركة :